خطة بنك جولدمان ساكس لخفض الفائدة في 2026: خفض 25 نقطة أساس في يونيو وسبتمبر، مع بيانات التوظيف التي تعرقل المسار

اليوم، أصدرت جولدمان ساكس توقعاتها الاقتصادية لعام 2026، متوقعة أن يستمر الاقتصاد الأمريكي في النمو القوي والتضخم المعتدل في آن واحد، مع توقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة مرتين أخريين خلال العام، في يونيو وسبتمبر، بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما. فور صدور هذا التوقع، أثار اهتمام السوق على الفور — لأنه قبل ثلاثة أيام فقط، كانت بيانات التوظيف غير الزراعي لشهر ديسمبر قد أظهرت مفاجأة سلبية للسوق.

توقعات خفض الفائدة و"الصراع" مع بيانات التوظيف

يبدو أن توقعات جولدمان ساكس واضحة جدًا، لكن أحدث بيانات التوظيف تتحدى هذا التوقع. وفقًا لبيانات وزارة العمل الأمريكية، زاد التوظيف غير الزراعي في ديسمبر بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، وهو أقل بكثير من توقعات السوق التي كانت عند 60 ألف وظيفة، وهو أداء أضعف منذ بداية عام 2024. كما تم تعديل بيانات الشهرين السابقين بشكل كبير، حيث انخفضت في أكتوبر بمقدار 173 ألف وظيفة.

الوقت التوظيف غير الزراعي الجديد التوقع الفرق
ديسمبر 50 ألف 60 ألف -10 ألف
نوفمبر 56 ألف 64 ألف -8 ألف
أكتوبر تم تعديلها إلى انخفاض 173 ألف - -

ومع ذلك، من المفارقة أن معدل البطالة انخفض إلى 4.4%. هذا الظاهرة، “ضعف التوظيف ولكن معدل بطالة منخفض”، تعكس في الواقع مشكلة أعمق: أن الباحثين عن عمل يختارون بشكل نشط الانسحاب من سوق العمل. هذه التفاصيل مهمة جدًا، لأنها تشير إلى أن ضعف سوق العمل قد يكون أكثر حدة مما تظهره البيانات السطحية.

لماذا لا يزال جولدمان ساكس مصرًا على توقعات خفض الفائدة

هذا هو الجزء المثير للاهتمام. بعد نشر بيانات التوظيف الأخيرة، قام المتداولون بتسعير احتمالية خفض الفائدة في يناير إلى الصفر. لكن جولدمان ساكس لا يزال يصر على توقعه بخفض الفائدة مرتين خلال العام. لماذا؟

وفقًا لتحليلاتهم السابقة، يرون أن “البيانات المتطرفة” ضرورية لتغيير مسار خفض الفائدة — أي أن التوظيف غير الزراعي يجب أن ينخفض إما إلى أقل من 50 ألف أو يتجاوز 125 ألف وظيفة. كانت بيانات ديسمبر عند 50 ألفًا بالضبط، وهي على حافة هذا النطاق، وتُعتبر “حالة حدودية”. منطق جولدمان هو: على الرغم من ضعف التوظيف، إلا أنه لم يصل إلى مستوى “الأزمة”، والتضخم معتدل ويمكن السيطرة عليه، والنمو الاقتصادي لا يزال قويًا. في ظل هذه الظروف، لدى الاحتياطي الفيدرالي مساحة لخفض الفائدة.

بعبارة أخرى، يعتقد جولدمان أن بيانات التوظيف الحالية تظهر “تباطؤ اقتصادي لكن بدون انزلاق سريع”، وهو السيناريو الذي يتوافق تمامًا مع سيناريو “هبوط ناعم” الذي يريده الاحتياطي الفيدرالي.

ماذا يعني ذلك للسوق المشفرة

من منظور السوق المشفرة، الكلمة المفتاحية في هذا التوقع هي “يونيو وسبتمبر”. هذا يعني:

  • على المدى القصير (يناير-مايو): سيظل الاحتياطي الفيدرالي محافظًا على سعر الفائدة الحالي، وهذا غير مؤاتٍ للأصول عالية المخاطر. عائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات حاليًا عند 4.18%، مما يضغط على جاذبية الأصول المشفرة.
  • على المدى المتوسط (ابتداءً من يونيو): بمجرد أن يبدأ خفض الفائدة، ستتحسن بيئة السيولة تدريجيًا. التجربة التاريخية تظهر أن فترات خفض الفائدة غالبًا ما تكون فترات ارتفاع للأصول عالية المخاطر.
  • تسعير السوق: السوق حاليًا يتوقع خفض الفائدة بحذر، وإذا فعلها الاحتياطي الفيدرالي في يونيو، فقد يكون ذلك محفزًا رئيسيًا للسوق المشفرة.

هل يمكن الاعتماد على توقعات جولدمان ساكس؟

تستند توقعات جولدمان إلى فرضية “نمو قوي + تضخم معتدل”. لكن أحدث بيانات التوظيف تشير إلى أن هذا الافتراض يتعرض تدريجيًا للانتقاد. إذا استمرت ضعف التوظيف خلال الأشهر القادمة، أو ارتفع التضخم بشكل غير متوقع، فسيحتاج جولدمان إلى تعديل توقعاته.

ومع ذلك، من حيث الاحتمالات، فإن توقعاتهم لخفض الفائدة مرتين خلال العام ليست مستحيلة. عندما يوازن الاحتياطي الفيدرالي بين أهداف التوظيف والتضخم، غالبًا ما يتخذ إجراءات مبكرة عندما تظهر إشارات في سوق العمل. استمرار ضعف التوظيف قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي سببًا كافيًا لبدء خفض الفائدة في يونيو.

الخلاصة

تقدم توقعات جولدمان ساكس خارطة طريق واضحة نسبيًا للسوق: في المدى القصير، الثبات على الوضع الحالي، وفي المدى المتوسط، إطلاق السيولة تدريجيًا. لكن هذا التوقع يعتمد على عدم تدهور البيانات الاقتصادية أكثر. على الرغم من أن بيانات التوظيف الأخيرة ضعيفة، إلا أنها لم تصل بعد إلى مستوى يهدد هذا السيناريو. على المستثمرين في السوق المشفرة مراقبة اتجاه بيانات التوظيف في الأشهر القادمة — إذا استمرت في الانخفاض، فإن احتمالية خفض الفائدة في يونيو ستزداد بشكل كبير، مما سيكون خبرًا إيجابيًا طويل الأمد للأصول المشفرة. وعلى العكس، إذا استقرت البيانات، فقد يواصل الاحتياطي الفيدرالي تأجيل خفض الفائدة.

قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت