سنة الماضية، توقفت عمي عند باب الحي ووقف أمامها شاب.


كان يرتدي قميصًا أبيض، وعلقت على صدره بطاقة عمل، وقدم لها كوبًا من الماء.
قال لها: عمة، جربي هذا، هذا ماء من صنبور بيتكم، لقد أخذته للتو من الأعلى.
شربت عمي قطعة صغيرة، عبست قليلاً.
قال لها الشاب: هل تميزين طعمه؟
هذا الماء مر قليلاً، أليس هناك طبقة بيضاء على الإناء بعد الغليان؟
قالت له: نعم.
قال لها الشاب: هذا هو الصحيح، أنابيب المياه في عمارتكم قديمة، وطعم الصدأ يغطيه مسحوق التبييض، لكن المعادن تتجاوز الحد المسموح، وشربه لفترة طويلة يضر الكلى.
اشترت عمي في نفس اليوم جهاز تنقية مياه بقيمة أكثر من أربعة آلاف.
بعد أن غادر الشاب، غلت لها كوبًا من الماء.
ظل هناك طبقة بيضاء في قاع الإناء، تمامًا كما كان من قبل.
اتصلت وسألت، فقالوا لها: غسليه عدة أيام وسيصبح جيدًا.
غسلتها ثلاثة أشهر، ولم تتغير طبقة الرواسب، لم تتزحزح.
قبلت الأمر، ورضيت بما حدث، واعتبرت الأمر خسارة صامتة.
حتى الشهر الماضي، ذهبت إلى منزلها ورأيت جهاز التنقية جديدًا نسبياً، وسألتها: هل هو جيد؟
روت لي القصة كاملة.
قلت لها: الأمر بسيط.
اتصلت أمامها بشركة المياه مباشرة،
وبعد أن استمعت خدمة العملاء، قالت جملة واحدة:
الحي الذي تسكنينه، تم تغيير أنابيب المياه فيه العام الماضي، وتقارير جودة المياه معلقة على لوحة الإعلانات في الحي كل شهر.
ثم اتصلت بمصنع أجهزة التنقية،
وبحث المصنع عن الرقم التسلسلي، وقال جملة واحدة:
فلتر هذا الجهاز فعال فقط مع الرمل والصدأ، ولا يزيل الرواسب.
الذي يزيل الرواسب هو موديل آخر.
الشخص الذي أعطاك الماء اللذيذ، هو لأنه ملأ الزجاجة مسبقًا بماء نقي.
وقفت عمي عند باب المطبخ، وهي تحمل ذلك الكوب المملوء بالماء الذي يحتوي على الرواسب البيضاء.
ترددت للحظة، ثم قالت كلمة لم أستطع نسيانها حتى الآن:
لقد شربت منه نصف سنة، ليس خوفًا من أن الماء سيء،
بل خوفًا من أن كليتي فعلاً ليست على ما يرام.
فكّكت جهاز التنقية، ورمت الفلتر في سلة المهملات.
وسألتني مرة أخرى:
فماذا أشرب الآن؟
فتحت صنبور الماء على أقصى سرعة، وقلت لها:
اشربي مباشرة.
ماء بيتكم أنظف من ذلك القميص الأبيض الذي يرتديه الشاب.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت