العقود الآجلة
وصول إلى مئات العقود الدائمة
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
مقدمة حول تداول العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
العمق | الصراع الداخلي للوكيل في القطاع المالي: معركة بين الرغبة في "تربية الروبيان" والمخاطر
ملخص كامل
في 15 مارس 2026، أصدرت جمعية التمويل الإلكتروني الصينية تحذيراً نادراً من مخاطر برمجية واحدة حول OpenClaw، وهو وكيل مفتوح المصدر.
بالإضافة إلى التحذيرات المستمرة من NVDB وCNCERT وغيرها من المؤسسات، حيث أطلقت ثلاث تحذيرات أمنية خلال أسبوع، مما وضع التناقضات الأساسية التي تواجه القطاع المالي عند مواجهة موجة الوكلاء الذكيين في دائرة الضوء، وهي “الطموح للكفاءة والخوف من فقدان السيطرة”.
توصل بحث معمق من قبل مركز القيادة (ledger) إلى أن البنوك، والتأمين، وشركات السمسرة تتجه كل منها لمسارات مختلفة.
البنوك أكثر تحفظاً، حيث أصدرت العديد من البنوك الحكومية الكبرى أوامر بمنع الموظفين من تثبيت OpenClaw على أجهزتهم الخاصة، وبدلاً من ذلك تطور وكيلها الخاص، لكن التطبيق يقتصر على الأنظمة الخارجية. ارتفاع تكاليف النشر، قيود التوافق مع الأجهزة القديمة، وضعف قاعدة البيانات، كلها تضغط على القطاع، مما يعزز ظاهرة “مفعول ماتي” — حيث يمكن للبنوك الكبرى التجربة داخل بيئة آمنة، بينما يُحرم منها البنوك الصغيرة والمتوسطة.
قطاع التأمين أكثر مرونة، حيث حاولت الشركات الكبرى تطبيقات واسعة النطاق لكنها واجهت رقابة صارمة، وتوجهت الإجماع الصناعي نحو “الابتكار الطفيف في القطاعات غير الأساسية”، مع توقع تطبيقات البريد الإلكتروني والاجتماعات بشكل أولي.
الوكيل “الفردي الخارق” يُعطى أكبر قدر من الخيال، لكنه يواجه مخاطر أكبر من تسرب البيانات الحساسة مثل الإبلاغ الصحي والمالية الأسرية، ويصعب تنظيمه.
أما شركات السمسرة، فهي في حالة “تردد”، حيث تمنع شركات مثل CITIC وGF من تثبيت OpenClaw على أجهزة العمل، وتقتصر على تجارب محدودة داخل بيئة آمنة. أقسام البحث والاستثمار هي الأكثر وعداً، لكن اعتمادها على التحقق الميداني والتقييمات على الأرض يصعب تطبيقه، مع تقلص الميزانيات، حتى أن محطة Wind تتعرض للتقليص، ويُعد اقتصاد الرموز (Token) عائقاً حقيقياً أمام الحماسة.
أما Rogo في السوق الخارجية، فقد كسرت الحواجز في وول ستريت بنموذج “قابل للتتبع”، مما يوفر مرجعية محلية، لكن الحلول المثلى لا تزال في مرحلة التجربة الحذرة.
تحذير الرقابة، الذي بدأ يمتد من مجالات التكنولوجيا والتجارة إلى القطاع المالي، ألقى بقطعة من الثلج على موجة “تربية الروبيان” التي كانت تتصاعد.
في 15 مارس، أصدرت جمعية التمويل الإلكتروني الصينية تحذيراً من مخاطر تطبيق OpenClaw في قطاع التمويل الإلكتروني.
الوثيقة تشير مباشرة إلى أن هذا الوكيل المفتوح المصدر، بسبب صلاحياته العالية وتكويناته الأمنية الضعيفة، يمكن أن يكون نقطة اختراق لسرقة البيانات الحساسة أو السيطرة غير القانونية على المعاملات، وتوصي بعدم تثبيته على الأجهزة الطرفية التي تتعامل مع الأعمال المالية.
قبل ذلك، أصدرت منصة مشاركة تهديدات الثغرات الأمنية من وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، والمركز الوطني للطوارئ السيبرانية، بالإضافة إلى مركز تطوير أمن المعلومات الصناعية، تحذيرات أمنية متتالية، حيث أُطلق في 12 مارس تقرير مخاطر على القطاع الصناعي — خلال أسبوع واحد، تضافرت ثلاثة أوامر رقابية، وتحذير نادر من مخاطر برمجية واحدة، ليضع التناقضات التي يواجهها القطاع المالي عند مواجهة موجة الوكلاء الذكيين على الطاولة.
OpenClaw، الذي كان يُقتصر على تقديم النصائح النصية، تحول إلى كائن ذكي يمتلك صلاحيات نظامية، يمكنه العمل مباشرة على الأجهزة الطرفية، وهو ليس مجرد مستشار يقدم الأفكار، بل هو من يملك المفاتيح ويدخل مباشرة إلى خزائن الأموال.
ثورة الكفاءة التي يثيرها الوكيل تطرح سؤالاً جديداً ذا توتر عالٍ على القطاع المالي:
من جهة، يعتمد القطاع المالي بشكل كبير على القوى البشرية لمعالجة المعلومات المكثفة، ويطمح إلى تقليل زمن المعالجة وتحسين الكفاءة الأساسية عبر التقنية؛
ومن جهة أخرى، يحمل النظام المالي تدفقات ضخمة من الأموال وبيانات حساسة للعملاء، ويظل ملتزماً بمعايير صارمة لعدم التهاون في صلاحيات النظام وأمان البيانات.
جانب واحد هو الجوع للكفاءة المطلقة، والجانب الآخر هو الخوف من فقدان السيطرة، وهو التناقض المركزي الذي يعيشه القطاع المالي عند “تربية الروبيان”.
توصل مركز القيادة إلى أن، في ظل تصادم موجة التكنولوجيا المفاجئة والتنبيهات الأمنية، تتجه البنوك، والتأمين، وشركات السمسرة كل إلى مسارات تطور مختلفة تماماً.
“التجربة الآمنة المطلقة”
مقارنة مع مجالات التكنولوجيا والتجارة العامة، تظهر البنوك تحفظاً شديداً تجاه “تربية الروبيان”.
هذا الحذر ليس مجرد تحفظ فكري، بل هو استجابة حتمية لاستقرار النظام المالي والمخاطر الفيزيائية الواقعية. ربما تكون البنوك الأكثر تديناً تجاه “اليقين” — فجوهر OpenClaw هو صفقة غير مؤكدة، حيث يُعوض “الاستقلالية” بالكفاءة مقابل مخاطر عدم اليقين.
في القطاع المالي التقليدي، البيانات البنكية تتجاوز بكثير البيانات العادية من حيث الحجم والحساسية، و"الروبيان" يمنح صلاحيات تنفيذ قوية، مع افتراض أنه يمتلك صلاحيات عالية على الأنظمة المحلية. وسهولة إصدار الأوامر تعني تهديدات متنوعة: فالهجمات أو هلوسة الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى حذف غير قابل للاسترجاع للبيانات الأساسية.
وهذا ليس سابقة غريبة.
في فبراير 2026، شاركت مديرة أمن التوافق والسلامة في مختبر Meta للذكاء الاصطناعي، Summer Yue، تجربة مخيفة لفقدان السيطرة. حيث أعطت OpenClaw أمرًا بسيطًا — “افحص البريد الوارد، واقترح البريد الذي تريد أرشفته أو حذفه”، مع تقييد أمني صارم بعدم تنفيذ أي عملية إلا بموافقة. استمرت العملية لأسابيع، وكل شيء على ما يرام.
لكن عندما ربطت OpenClaw بالبريد الحقيقي، حدثت الكارثة. بسبب حجم البيانات الحقيقي الذي يتجاوز قدرة المعالجة، تفعّل OpenClaw آلية “ضغط السياق” — حيث، أثناء محاولة تقصير الذاكرة، نسيت الأمر الحاسم “لا تنفذ إلا بموافقة”. بعدها، بدأ “الروبيان” في حذف البريد بسرعة غير مسيطر عليها، متجاهلاً أوامر التوقف، واضطرّت إلى فصل الجهاز يدوياً لإنقاذ أكثر من 200 رسالة من الحذف النهائي.
مفارقة أن باحثة رائدة في أمن الذكاء الاصطناعي، التي كرّست حياتها لضمان سلامة AI، تقع في فخ الذكاء الاصطناعي — تثير قشعريرة لكل من يعمل في القطاع المالي.
بالنسبة لنظام بنكي يتعامل مع مليارات الدولارات يومياً، مثل هذا الفشل غير مقبول. حذف 200 رسالة يمكن تعويضه، لكن حذف 200 أمر تسوية، قد يكون كارثياً.
أكدت عدة بنوك حكومية وشركات تكنولوجيا أن العديد من البنوك الكبرى طلبت من موظفيها توخي الحذر عند استخدام “الروبيان”، ونبهت عبر البريد الداخلي والتدريب على المخاطر الأمنية.
من حيث البنية الحالية، تظل حماية المعلومات في البنوك صارمة للغاية: فبفضل جدران الحماية بين الشبكة الداخلية والخارجية، لا يمكن تحميل برامج عالية الصلاحية مثل “الروبيان” على أجهزة الموظفين، كما أن البيانات الداخلية مقيدة بشكل صارم في التصدير. وأكد العديد من مسؤولي تكنولوجيا المعلومات أن “الزملاء يجرّبون فقط على أجهزة شخصية لا تحتوي على بيانات عمل.”
وأشارت جهات تنظيمية إلى أنها تلقت إشعارات من الإدارات المعنية، بضرورة التأكد من عدم تثبيت OpenClaw على أجهزة العمل.
لكن التحدي الحقيقي يكمن في التوازن بين الأمان والتطوير.
في ظل موجة الوكلاء، تطالب البنوك بـ"تطوير داخلي" بدلاً من الاعتماد على الوكيل المفتوح، خاصة أن سرعة استجابة العملاء باستخدام “الروبيان” في تتبع الإعلانات، وإنشاء التقارير، وتنفيذ عمليات محاكاة، تتجاوز بكثير مناقشات داخلية حول السماح باستخدامه على الشبكة الداخلية — وهو الفجوة التي تهدد بتغيير قواعد اللعبة.
تاريخ التقنية يعيد نفسه: فالصناعات التي تحظى بأشد حماية رقابية غالباً ما تتعرض لأقوى موجات التغيير التكنولوجي. من استبدال المدفوعات الإلكترونية للعدّاد البنكي، إلى هبوط الودائع في حسابات “اليويبي” (Yu’ebao)، كل تحول يبدأ برفض المؤسسات المالية للأدوات الجديدة.
وفي مواجهة حدود الأمان غير القابلة للتجاوز، فإن إدخال الوكيل في العمليات التجارية ربما يكون الحل الوحيد الممكن، وهو “النشر الخاص”.
أشار مسؤول تنظيم مالي إلى أن، من أجل حماية البيانات، لن تنشر البنوك “الروبيان” مباشرة، لكنها قد تطور أدوات مماثلة داخلياً.
وحسب معلومات مركز القيادة، هناك بالفعل العديد من البنوك الكبرى تشرع في تطوير أدوات مماثلة.
على سبيل المثال، قال مسؤول تكنولوجيا في بنك حكومي كبير إن مركز التطوير الخاص بهم يعمل على تطوير وكيل داخلي خاص. وأضاف: “المصرف المركزي حظر بشكل واضح على الموظفين بناء ‘الروبيان’ الخاص بهم.” وأكد أن “قبل أيام، أعلنّا أن ‘الروبيان’ الخاص بنا أصبح جاهزاً مبدئياً.”
وفيما يخص تطوير المشروع، قال المسؤول: “لا أسمع عن تعاون مع شركات أخرى، أعتقد أن المركز هو الذي يقوم بالتطوير.”
بمعنى آخر، استراتيجية البنوك ليست رفض الوكيل، بل تربية روبيان محبوس في قفص.
من خلال الممارسات الحالية، فإن تطبيق الوكيل الخاص يقتصر على الأنظمة الخارجية ذات معدل الخطأ العالي نسبياً، ولم يُستخدم بعد في أنظمة المعاملات اليومية الأساسية، مثل تسوية الحسابات والتداول.
“توازن السيطرة”
هذا الحذر في اختيار السيناريوهات يُكوّن حالياً منطق تقييم عقلاني.
قال مهندس بيانات في بنك مساهم: إن على المؤسسات المالية عند اختيار سيناريوهات تطبيق الوكيل، أن توازن بين “العائد التجاري، وإمكانية بناء نموذج عالمي تقني، ورغبة الموظفين في الاعتماد”.
وبناءً على هذا الإطار، يرى أن تمكين الموظفين داخلياً، وتحسين كفاءة التطوير (مثل المساعدة بالذكاء الاصطناعي في البرمجة، والأعمال المكتبية الذكية) بسبب قواعد العمل المغلقة ووضوح المنطق، مع تقليل عبء العمل التكراري، ستكون من أولى السيناريوهات التي تطلقها البنوك الكبرى؛ أما المجالات الأساسية مثل “موافقات الائتمان، والمخاطر، واتخاذ القرارات الاستثمارية المعقدة”، فبسبب طبيعة النماذج الكبيرة “الغامضة” وصعوبة تحديد مسؤولية الإنسان والآلة، ستظل غير قابلة للتجاوز في المدى القريب.
يمكن تلخيص هذا المنطق في جملة: “دع الذكاء الاصطناعي يتعلم تقديم الشاي أولاً، ثم نناقش استخدامه في العمليات الجراحية.”
قال موظف في بنك حكومي يطور “الروبيان” الخاص: إن نطاق التجربة محدود حالياً، وربما يتوسع تدريجياً؛ وذكر مسؤول تكنولوجيا في بنك حكومي آخر أن بعض الأقسام جربت أدوات مماثلة على نطاق محدود في غير الأنشطة الأساسية.
بعض البنوك المساهمة تجري تجارب رمادية مع OpenClaw.
قال مسؤول تكنولوجيا: “نختبر حالياً في بيئة داخلية، ونعمل على إنشاء منطقة مغلقة لمجموعة معينة من الفرق.” وأضاف: “هذا آمن جداً، وكل شيء آخر محظور، ونحن نؤكد على الحذر عند استخدام ‘الروبيان’.”
لكن ليست كل المؤسسات متحمسة تماماً لـOpenClaw.
وتعتمد وتيرة تقدم البنوك في تطبيقات الذكاء الاصطناعي على أسلوب القيادة.
قال مسؤول في بنك حكومي: “غالباً ما يكون الترويج التقني مرتبطاً بفرصة مناسبة.” وأوضح أن الميزانية محددة منذ بداية السنة، وأن التوجه غالباً يكون من الأعلى إلى الأسفل، مضيفاً: “مثلاً، عندما طلبنا من قسم التقنية استخدام DeepSeek، كانت هناك مقاومة، لكن بعد نجاحه في عيد الربيع العام الماضي، أصبح التنفيذ أسهل.”
وأعرب موظف تكنولوجيا في بنك مساهم آخر عن رأي مماثل، قائلاً: “القيادة العليا لا تدعم النماذج الكبيرة بشكل كبير، وبعض الفرق حتى تفككت.” وأضاف: “نحن أبطأ من غيرنا في استكشاف الذكاء الاصطناعي، ورغم أن ‘الروبيان’ يحظى بشعبية، إلا أن استجابتنا ضعيفة.”
وهذا يكشف عن قاعدة أعمق في القطاع المصرفي الصيني: أن تسارع التغير التكنولوجي غالباً لا يعتمد على نضوج التقنية بحد ذاتها، بل على سرعة وعي القادة.
ومع ذلك، فإن ذلك يعني أنه بمجرد أن تتوحد الرؤية العليا، وتفتح نافذة التوسع الواسع، فإن المؤسسات المالية ذات القدرات التكنولوجية القوية ستتمكن من نشر الوكيل الخاص بشكل مكثف، وإنشاء بيئات آمنة متعددة الطبقات، وحتى تطوير الكود الأساسي لتعزيز الرقابة وتقليل المخاطر النظامية.
طالما أن التمويل متوفر، حتى البنوك ذات القدرات التكنولوجية الضعيفة يمكنها شراء خدمات مخصصة من شركات كبرى مثل Zhituo، Byte Mountain، Alibaba وغيرها، لنشر الوكيل الذكي.
الفجوة الرقمية الأعمق
هذا من المحتمل أن يعمق ظاهرة “مفعول ماتي” في القطاع المصرفي، حيث تتزايد الفجوة بين المؤسسات ذات الموارد الكبيرة والصغيرة.
بالإضافة إلى أمان البيانات، فإن التكاليف التشغيلية المرتفعة تمثل جبلًا خفياً أمام البنوك.
حتى الآن، لم تظهر بعد الفوائد الشاملة لـOpenClaw بشكل واسع.
وراء موجة “تربية الروبيان” الجماعية، توجد قاعدة اقتصادية قاسية: فالبرمجيات مجانية، لكن التغذية مكلفة.
القدرة على التنفيذ المذهلة لـOpenClaw تعتمد على استهلاك مكثف للرموز (Tokens). فهي تتطلب استدعاءات متكررة لواجهات برمجة التطبيقات، وتخطيطات متعددة، وأهمها “ذاكرة طويلة المدى” — حيث، للحفاظ على تتابع السياق، يتعين على الوكيل أن يعيد تجميع كل العمليات السابقة والحالة البيئية، ويعيد إرسالها إلى النموذج الكبير.
يشبه الأمر سكرتيراً يبدأ كل مكالمة بتقديم نفسه، ويعيد سرد كل محتوى المكالمات السابقة. هذا “تراكم الذاكرة” يؤدي إلى استهلاك رموز (Tokens) بشكل أسي.
وفي ظل التردد العالي، قد تصل تكلفة النسخة عالية الأداء من “الروبيان” إلى حوالي 30 ألف يوان شهرياً. كثير من المستخدمين يكتشفون فجأة أن مئات اليوانات من الأموال تُستهلك في ذاكرة الوكيل غير المنتهية، ويصفون الأمر بأنه “مثل استهلاك 30 ميجابايت شهرياً من البيانات في 2009 — غالي جداً، وغير كافٍ.”
بالنسبة للمؤسسات التي تسعى لنشر الوكيل داخلياً، فإن هذه التكاليف ضخمة أيضاً.
التكلفة الأولى هي البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء والتطوير المخصص، حيث يُقدر أن تكلفة النشر الخاص لـ"الروبيان" تتراوح بين 3 إلى 5 ملايين يوان، وتكفي لدعم حوالي 100 موظف.
أما التكلفة الثانية فهي فاتورة استدعاءات السحابة، حيث أن النماذج الصغيرة التي يمكن نشرها محلياً غالباً ما تكون أقل قدرة، ويجب الاعتماد على استدعاءات سحابية لنماذج أكثر تطوراً، مما يعيد المستخدمين إلى دورة دفع رموز (Tokens) عالية.
لكن، وفقاً لمسؤول تكنولوجيا في بنك حكومي كبير، فإن الحاجة إلى “حوسبة سحابية عالية المستوى” محدودة جداً، ويُتوقع أن تقتصر على سيناريوهات غير حساسة مثل استعلامات عامة أو أدوات مساعدة غير مرتبطة بالبيانات الشخصية الحساسة.
أما التحدي الآخر فهو محدودية الأجهزة والبنية التحتية القديمة في البنوك.
الوكيل الخاص يتطلب استخدام واجهات برمجة التطبيقات الحديثة مثل WebGPU وWebAssembly، والتي تتطلب أجهزة حديثة ومتصفحات محدثة، بينما الأجهزة القديمة لا تدعم ذلك، وتحتاج إلى تحديثات أمنية وتشفير، وهو ما يصعب تطبيقه على أجهزة العمل القديمة.
قال مسؤول تكنولوجيا في بنك حكومي: “نحن نختبر حالياً في بيئة داخلية، لكن أجهزتنا قديمة، ولا يمكنها تشغيل متصفحات حديثة.” وأضاف: “صعب أن نوسع استخدام الوكيل في الوقت الحالي.”
وهذا يخلق مشهداً غريباً: فالبنوك تسعى لمواكبة أحدث تقنيات 2026، لكن أجهزتها وبرامجها تعود إلى 2016.
بالإضافة إلى التكاليف الظاهرة، فإن تكلفة إعادة هيكلة البيانات غير الظاهرة تشكل عقبة أخرى.
فمثلاً، تعتمد بنية البيانات التقليدية على علاقات الجبر، والتي صُممت لتحليل البيانات الهيكلية، لكن المعاني التجارية المهمة غالباً غير مخزنة في الجداول، بل في منطق البرامج أو عقول الموظفين القدامى. هذا “الأساس غير الجاهز للذكاء الاصطناعي” يعيق الوكيل عن استعادة الصورة الكاملة للأعمال، ويستلزم استثمارات ضخمة لإعادة بناء نماذج البيانات الأساسية.
هذه الضغوط المتعددة قد تتيح للبنوك الكبرى ذات الميزانيات التكنولوجية القوية، أن تخلق بيئة آمنة داخل بيئة مغلقة، وتدير وكلاءها الخاصين، بينما قد يُحرم منها البنوك الصغيرة ذات الميزانيات المحدودة بسبب التكاليف العالية.
سباق التسلح في عصر الوكيل ليس عادلاً منذ البداية.
وحسب مركز القيادة، لا تظهر حالياً العديد من البنوك الصغيرة والمتوسطة حماساً تجاه OpenClaw.
قالت شركة تكنولوجيا مالية تخدم البنوك الصغيرة والمتوسطة: “في المرحلة الحالية، الأمر أكثر من مجرد دعاية، ربما هو أكثر من الواقع.” وأضافت: “حتى الآن، لم نقم بتثبيت ‘الروبيان’ على أنظمتنا، ولا نجرؤ على تثبيته للعملاء.”
لكنها كشفت أن بعض القادة التقنيين بدأوا يستكشفون استخدام OpenClaw في أنظمة البنوك، “لكن المشكلة الأكبر حالياً هي مخاطر البيانات.”
التأمين يطلق “ابتكارات صغيرة”
مقارنة بالبنوك ذات الدروع الثقيلة، يظهر قطاع التأمين، الذي يعتمد على سلاسل طويلة من العمليات البشرية، مرونة أكبر عند التعامل مع OpenClaw.
إذا كانت البنوك ترتدي دروعاً كاملة، فإن التأمين يضع رجلاً واحداً يحاول بحذر أن يضع قدمه في الماء.
حاولت بعض شركات التأمين الكبرى، سابقاً، تطبيقات جريئة. حسب مركز القيادة، حاولت شركة تأمين كبرى ربط OpenClaw بالبريد الإلكتروني، والاجتماعات، ومنصات العمل، وفتحت تجارب داخلية لآلاف الموظفين في مجالات البريد الإلكتروني وإدارة الجداول.
لكن، مثل هذه المبادرات السريعة واجهت رقابة تنظيمية صارمة.
كما قال مسؤول تكنولوجيا في شركة تأمين حكومية كبرى، إن العديد من الموظفين جربوا OpenClaw على أجهزتهم الشخصية، لكن من خلال التجربة، لم يشعروا بأنه “مذهل” بعد.
“الوكيل هو الاتجاه العام.” قال المسؤول، “نحن كبار، لكن قدراتنا الذاتية ضعيفة، وربما في المستقبل سنعتمد على حلول مخصصة من الشركات الكبرى المحلية.”
وأشار إلى أن أنظمة أمن البيانات في شركات التأمين صارمة جداً، و"صلاحيات الوكيل على الشبكة الداخلية معقدة، وتختلف بين الأقسام والمستويات، ويجب دراسة كيفية تنظيمها وتعيينها بشكل جيد."
كما استشارت مركز القيادة العديد من شركات التأمين الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع التكنولوجي، وأكدت أن، بسبب مخاطر البيانات، لم تبدأ بعد في نشر OpenClaw على مستوى الشركة.
رغم عدم التفعيل الرسمي، إلا أن سيناريوهات المستقبل تظهر أن القطاع يتجه نحو “الابتكار الصغير” — حيث يُستخدم الوكيل في مجالات غير أساسية، صغيرة، لا تتعامل مع البيانات الحساسة، لاختبار قدراته بشكل تدريجي.
قال مؤسس شركة “قانون التأمين” Peng Huan، إن صناعة التأمين، التي تخضع لرقابة صارمة، لا تزال غير جاهزة لدمج الوكيل بشكل كامل في العمليات الأساسية، ويجب أن يظل العمل تحت إشراف بشري، مع تقييد الوكيل في مراحل معينة.
ويرى أن، في المستقبل، ستتركز تطبيقات الوكيل على “الابتكار الصغير” في المجالات غير الأساسية، حيث يُستخدم بشكل محدود في سيناريوهات منخفضة المخاطر، لا تتعامل مع البيانات الحساسة، لاختبار قدراته بشكل تدريجي.
وأضاف أن ذلك يتطلب من فرق التكنولوجيا في شركات التأمين أن تتقن الدفاع السيبراني، وتكون قادرة على التصدي لـ"تسميم الذكاء الاصطناعي" (مثل إدخال بيانات زائفة) و"حقن التعليمات" (للحصول على معلومات سرية)، من خلال وضع حدود صارمة على صلاحيات الوكيل، لضمان عدم تجاوزها للبيانات الحساسة.
وقال: “إجراء نشر خاص، وتخصيص تدريبات، وتعيين صلاحيات صارمة، كلها عوامل تجعل من الصعب تحقيق ذكاء اصطناعي كامل في الوقت الحالي.” وتوقع أن، في الوقت القريب، ستكون السيناريوهات الأكثر أماناً هي البريد الإلكتروني، والاجتماعات، وإدارة الجداول، حيث يمكن الاعتماد على “الابتكار الصغير”.
“الوكيل الخارق” وجهان لعملة واحدة
لكن، أكبر خيال يقدمه الوكيل حالياً لقطاع التأمين، ربما لا يكون على مستوى الشركات، بل على مستوى وكلاء التأمين “الخارقين”.
بعد تراجع عدد الوكلاء إلى مئات الآلاف، وظهور قنوات التأمين عبر الإنترنت، بدأ الوكلاء الأوائل يراهنون على تلبية احتياجات العملاء ذوي الثروات العالية، من خلال أدوات إدارة الأصول المعقدة.
وOpenClaw، كخادم رقمي لا يكل، يمكنه تتبع استفسارات العملاء على مدار الساعة، وبناء ملفات شخصية عميقة، وتلخيص المحادثات، وتوليد قوائم مهام يومية تلقائياً — مما يحرر الوكيل من عبء تنظيم المعلومات، ويتيح له التركيز على تقديم “القيمة العاطفية” وإتمام الصفقات، مع زيادة إنتاجيته بشكل كبير.
لاحظ مركز القيادة أن بعض وكلاء التأمين بدأوا يستخدمون OpenClaw لإنشاء سير عمل، يتضمن كتابة النصوص، وصناعة الفيديوهات القصيرة، وبناء العلامة الشخصية، وتحسين التحويلات عبر القنوات الخاصة، وشرح الشروط والسياسات، وزيادة الاحترافية؛ بل إن بعض مراكز التدريب بدأت تقدم دورات تدريبية على استخدام الذكاء الاصطناعي لجذب العملاء.
قال وكيل تأمين مخضرم، بعد تجربة OpenClaw: “مساعدة ‘الروبيان’ لوكلاء التأمين على الحياة كبيرة جداً.” وأضاف: “لكن، بما أن التأمين مجال متخصص، وتحديثات المنتجات سريعة، فإن قدرات الذكاء الاصطناعي محدودة هنا. هو أفضل في المفاهيم، والمعرفة العامة، والتفكير المنطقي، ويمكنه معالجة النصوص، والفيديوهات، والمهام اليومية بشكل جماعي.”
لكن، هذا الارتفاع في الكفاءة يأتي بسيف مصلت على الخصوصية.
فالوكلاء يتعاملون يومياً مع البيانات الأكثر حساسية للعملاء، بما في ذلك التفاصيل الصحية، والسجلات الطبية، والوضع المالي الأسري. وإذا تم نشر الوكيل بشكل واسع، فهذه البيانات قد تتعرض لمخاطر تسرب أكبر.
الكفاءة والخصوصية يتصادمان في هواتف وكلاء التأمين.
كما أن، من الصعب على الشركات تنظيم استخدام الوكيل من قبل الموظفين، وحتى الوكلاء أنفسهم قد لا يدركون المخاطر.
قال مسؤول في شركة تأمين: “لأن الوكيل يُستخدم بشكل فردي، فالمخاطر يصعب تجنبها، ويجب أن يكون هناك تنظيم من قبل الجهات الرقابية على الشركات التي تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي.” وأكد أن “استخدام خدمات الشركات الكبرى المحلية، مع مراقبة صارمة، هو الحل.”
السماسرة مترددون
موجة OpenClaw تتسلل أيضاً إلى قطاع السمسرة.
أول من أدرك الأمر هم مراكز الأبحاث، وأثاروا موجة من التوعية. بدأت شركات مثل Huatai Securities وOrient Securities في تقديم دورات خاصة عن OpenClaw، تشرح طرق النشر، وتطبيقات البحث والاستثمار.
لكن، كما هو الحال مع البنوك والتأمين، يواجه السماسرة ضغوطاً صارمة للرقابة.
وفقاً لمعلومات مركز القيادة، فإن موقف شركات السمسرة حالياً هو “الاهتمام بالتقنية، لكن مع تقييد التطبيق.”
قال مصدر في شركة وساطة في بكين: “استخدام OpenClaw حالياً يقتصر على الأفراد، وبعض الفرق يختبرونه بشكل غير رسمي على أجهزتهم الخاصة.”
وفي الوقت نفسه، لم تصدر بعض الشركات أوامر رسمية، لكنها تتخذ موقفاً حذراً. قال مسؤول في شركة وساطة في شنغهاي: “نحن لا نمنع بشكل كامل، لكن نراقب عن كثب، ونتابع التطورات.”
الأوامر ليست حظراً كاملاً.
مثلاً، شركة GF Securities لديها إطار تفكير مبدئي حول النشر. قال مسؤول داخلي: “بدأنا في تطبيقات آمنة، ونتبع مبدأ السلامة والامتثال، ونعتمد على الإبلاغ المسبق، وعزل الشبكة، والتحكم في الحد الأدنى من الصلاحيات، لنتمكن من استكشاف تطبيقات الوكيل بشكل منظم.”
كما أكد أن الشركة أصدرت تذكيراً أمنياً، يمنع تثبيت أدوات مثل OpenClaw على أجهزة العمل.
أما من ناحية الأعمال، فإن أقسام البحث والاستثمار هي الأكثر وعداً للتجربة.
مثلاً، أنشأت شركة GF Securities فريقاً خاصاً لدراسة تقنية OpenClaw، يركز على الأعمال المكتبية الذكية، والمساعدين الشخصيين، وأدوات البحث والاستثمار. مع كميات هائلة من المعلومات السوقية والبيانات المعقدة، يمكن لـOpenClaw أن يقوم بالبحث الأولي، ومعالجة المستندات، وتنظيم التحليلات، مما يخفف عن المحللين والمستشارين، ويتيح لهم التركيز على استراتيجيات أعمق.
أما بالنسبة لقسم الاستثمار المصرفي، فهناك فجوة عملية.
قال مسؤول في شركة استثمارية رائدة: “استخدام أدوات كهذه في قسم الاستثمار المصرفي محدود جداً.” وأضاف: “أحد أهم مراحل الاكتتاب العام في الصين هو التحقق المالي، ويعتمد بشكل كبير على إجراءات التدقيق، التي تتطلب التواصل مع البنوك، والعملاء، والموردين، وجمع البيانات والتحقق منها.”
كما أن العديد من الأعمال تتطلب زيارات ميدانية وتدقيقاً على الأرض، وهذه الأعمال التي تعتمد على التفاعل الواقعي لا يمكن أن ينجزها الذكاء الاصطناعي من المكتب.
الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرع المعلومات، لكنه لا يفتح الأبواب للمصانع.
حكمة من الخارج: Rogo
بالإضافة إلى نقص التفاعل المادي، فإن مخاطر “هلوسة” الذكاء الاصطناعي تمثل مشكلة تنظيمية لا يمكن للمؤسسات المالية المرخصة تحملها.
قال مسؤول في استثمار في Shenzhen لمركز القيادة: إن معدل الخطأ في القطاع المالي منخفض جداً، وكل كلمة أو رقم في نشرة الاكتتاب يجب أن يكون موثوقاً. لكن، مع أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية، لا يمكن للموظفين معرفة مصدر كل جملة بدقة.
“لكن إذا كانت هناك أداة تتيح تتبع كل جملة، فسيكون الحماس لاستخدامها كبيراً.” قال المسؤول.
وفي وول ستريت، تنتشر حالياً أداة تسمى “Rogo”، وتحاول أن تقدم حلاً لمشكلة التفسير، وتفتح باباً لثورة الوكيل في القطاع المالي.
في أكتوبر 2025، حصلت Rogo على تمويل بقيمة 7.5 مليار دولار، وتخدم حالياً عملاء مثل JPMorgan وNomura، وتُعتبر “بديل محتمل” للمتدربين في البنوك.
تُحب Rogo لأنها تربط بين قواعد البيانات الرئيسية مثل Capital IQ وFactSet عبر API، وتسمح للمحللين بالوصول إلى البيانات الحية، وتقدم استنتاجات مع مراجع وروابط أصلية، مما يجعلها “قابلة للتتبع”.
مثلاً، إذا أدخل المستخدم في Rogo: “استعرض استراتيجيات AI الرئيسية لشركة Google خلال الـ24 شهراً الماضية، وحلل التغييرات، واستخرج مؤشرات KPI ذات الصلة”، فسيتم تمييز كل استنتاج بمصدر البيانات.
عند النقر على هذه الملاحظات، يمكن الانتقال مباشرة إلى النص الأصلي للمؤتمر الهاتفي، وتوليد جدول Excel تلقائياً، ليتوافق مع سير عمل البنوك، ويُنجز في 12 ثانية كامل عملية “البحث → الاستخراج → التصدير”.
السبب في نجاح Rogo في القطاع المالي هو جوهر السؤال: الذكاء الاصطناعي ليس غير قابل للاستخدام، بل يجب أن يتحول “الغرفة السوداء” إلى “الغرفة الزجاجية”.
فيما يخص الامتثال، تعتمد Rogo على نشر خاص، وتوفر بنية تحتية مستقلة لكل عميل، بحيث تظل البيانات منفصلة تماماً، حتى بين المنافسين، مما يقلل من مخاطر الاختلاط أو التسرب.
وتتبع Rogo نموذج اشتراك سنوي يعتمد على عدد المقاعد، ويكلف حوالي عشرات الآلاف من الدولارات لكل مجموعة من 10-12 مستخدماً. هذا السعر ليس مرتفعاً بالنسبة للبنوك الاستثمارية في وول ستريت، لكنه يحتاج إلى حلول محلية أكثر.
لكن، وفقاً للملاحظات، لا تزال قدرات Rogo محدودة في التعامل مع نماذج مالية معقدة.
بالإضافة إلى Rogo، هناك محرك معرفي آخر مخصص للقطاع المالي، هو Hebbia، ويتميز أيضاً بميزة التتبع في معالجة المستندات.
وأخيراً، الحسابات الاقتصادية
في مجال الوكلاء الماليين، يجري حالياً تجارب محلية مع أدوات مثل WindClaw.
مثلاً، أطلقت Wind نسخة تجريبية، تركز على دمج البيانات المالية الحية، وتقرأ البيانات السوقية، والتقارير المالية، والإعلانات التنظيمية.
لكن، لا تزال هناك تحديات، خاصة أن البيانات المالية في Wind عامة، بينما غالبية مشاريع الاستثمار المصرفي تتطلب بيانات داخلية سرية، مثل بيانات الاكتتاب، التي تتطلب حماية عالية.
وهذا يطرح سؤالاً حول كيفية دمج البيانات الحساسة مع أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال.
بالإضافة إلى ذلك، هناك حسابات اقتصادية حقيقية تواجهها السمسرة، خاصة أن التكاليف التشغيلية مرتفعة، وخصوصاً استهلاك رموز (Tokens) عند استدعاء نماذج كبيرة.
قال محلل استخدم “الروبيان”: “استخدامي لها يكلفني فعلياً رموزاً، وأحياناً أجد أن مئات اليوانات تُستهلك في جلسة واحدة.” وأضاف: “في عالم اقتصاد الرموز، حتى المجاملة لها ثمن.”
هذه التكاليف تتعارض مع سياسات تقليل التكاليف في شركات السمسرة، حيث تتعرض أدوات مثل Wind لضغوط لتقليل التكاليف، ويواجه الباحثون صعوبة في الحصول على ميزانيات إضافية لشراء رموز عالية الثمن.
قال أحد مسؤولي الأبحاث في شركة وساطة: “حتى الآن، لم نحصل على ميزانية لشراء رموز إضافية.” وأكد أن عمليات التكاليف صارمة، وأنه لا يمكن التوسع في الإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير.
هذه الحالة تعكس أن، في ظل بيئة مالية تتجه نحو تقليل التكاليف، فإن اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي مكلف جداً، ويواجه مقاومة من الإدارات.
وفي مواجهة موجة الكفاءة، فإن القطاع المالي المحلي لا يرفض الابتكار، بل يقيده حدود تنظيمية، وخصائص الأعمال، والميزانيات الواقعية.
كل موجة تكنولوجية تضرب القطاع المالي تتكرر ذات السيناريو: خوف، ثم حظر، ثم تقليد داخلي، ثم تبني شامل. من الإنترنت إلى المدفوعات المحمولة، إلى البلوكشين، لا يختلف الأمر.
رغم أن عجلة التقدم التكنولوجي لا تتوقف، إلا أن القطاع لا يزال ينتظر حلاً محلياً مثاليًا يوازن بين أمان البيانات وتكاليف الحوسبة، وهو الحل الذي ربما يختبئ في بيئة الأمان الخاصة للبنوك، أو في سير عمل وكلاء التأمين، أو في حسابات رموز التكاليف لكل عملية.
هذا الحل لن يأتي من السماء، بل سينمو من خلال التجارب الدقيقة والمتكررة.