هذه الدرس يهدف إلى توضيح سلسلة رئيسية تمتد عبر الأسواق المالية: البيانات → السياسات → السوق.
بدلاً من حفظ مصطلحات مثل الاحتياطي الفيدرالي، سعر الفائدة، التسهيلات الكمية (QE) بشكل حفظي، من الأفضل فهم المنطق الحقيقي لعمل الاحتياطي الفيدرالي — كيف يستخدم أدوات السياسة لضبط تكلفة التمويل وإجمالي السيولة، وكيف تنتقل هذه التعديلات خطوة بخطوة إلى سوق الأسهم الأمريكية والتدفقات الرأسمالية العالمية. بعد إتمام هذا الجزء، ستتمكن من فهم «ماذا يقول الاحتياطي الفيدرالي»، والأهم من ذلك، التنبؤ بالاتجاه التالي للسوق.
**لماذا يمكن للاحتياطي الفيدرالي أن يؤثر على التدفقات المالية العالمية؟**
يُشبه الاحتياطي الفيدرالي «مُنظم درجة الحرارة» للسوق المالية. فهو يقيّم حرارة السوق استنادًا إلى بيانات اقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، والتوظيف غير الزراعي، ثم يرد على ذلك من خلال تعديل سعر الفائدة وطرح السيولة.
يبدو الأمر وكأنه تنظيم للاقتصاد المحلي للولايات المتحدة، لكن المشكلة تكمن في أن الدولار هو العملة الاحتياطية العالمية، وأسواق الأسهم الأمريكية هي أكبر سوق رأس مال في العالم. عندما يتحرك الاحتياطي الفيدرالي، تتغير تدفقات الأموال على الفور.
عند رفع الفائدة، الأموال الموجودة في سندات الخزانة الأمريكية والودائع البنكية ستشعر بأنها «عائد جيد، ولا حاجة للمخاطرة في شراء الأسهم»، فتعود الأموال من سوق الأسهم إلى سوق السندات. وفي الوقت نفسه، يزداد قيمة الدولار، وتندفع رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة نحو الولايات المتحدة. في هذه الحالة، غالبًا ما تتعرض سوق الأسهم الأمريكية لضغوط.
وعكس ذلك، عند خفض الفائدة، يقل جاذبية السندات والودائع، وتبدأ الأموال في البحث عن فرص ذات عائد أعلى — فتتحول إلى سوق الأسهم. في هذه الحالة، غالبًا ما تتلقى سوق الأسهم الأمريكية دعمًا.
لكن هناك نقطة مهمة هنا: تأثير السياسات على سوق الأسهم الأمريكية ليس دائمًا واضحًا بشكل مطلق. العامل الحقيقي الذي يحدد هو «الاتجاه الذي يتجه إليه الاحتياطي الفيدرالي»، و«كيفية فهم المستثمرين لهذه الإشارة»، و«المرحلة التي يمر بها السوق حاليًا». مزيج هذه العوامل الثلاثة هو ما يفسر لماذا أحيانًا يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة وتستمر سوق الأسهم في الارتفاع، وأحيانًا أخرى ينخفض السوق عند خفض الفائدة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هذه الدرس يهدف إلى توضيح سلسلة رئيسية تمتد عبر الأسواق المالية: البيانات → السياسات → السوق.
بدلاً من حفظ مصطلحات مثل الاحتياطي الفيدرالي، سعر الفائدة، التسهيلات الكمية (QE) بشكل حفظي، من الأفضل فهم المنطق الحقيقي لعمل الاحتياطي الفيدرالي — كيف يستخدم أدوات السياسة لضبط تكلفة التمويل وإجمالي السيولة، وكيف تنتقل هذه التعديلات خطوة بخطوة إلى سوق الأسهم الأمريكية والتدفقات الرأسمالية العالمية. بعد إتمام هذا الجزء، ستتمكن من فهم «ماذا يقول الاحتياطي الفيدرالي»، والأهم من ذلك، التنبؤ بالاتجاه التالي للسوق.
**لماذا يمكن للاحتياطي الفيدرالي أن يؤثر على التدفقات المالية العالمية؟**
يُشبه الاحتياطي الفيدرالي «مُنظم درجة الحرارة» للسوق المالية. فهو يقيّم حرارة السوق استنادًا إلى بيانات اقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، والتوظيف غير الزراعي، ثم يرد على ذلك من خلال تعديل سعر الفائدة وطرح السيولة.
يبدو الأمر وكأنه تنظيم للاقتصاد المحلي للولايات المتحدة، لكن المشكلة تكمن في أن الدولار هو العملة الاحتياطية العالمية، وأسواق الأسهم الأمريكية هي أكبر سوق رأس مال في العالم. عندما يتحرك الاحتياطي الفيدرالي، تتغير تدفقات الأموال على الفور.
عند رفع الفائدة، الأموال الموجودة في سندات الخزانة الأمريكية والودائع البنكية ستشعر بأنها «عائد جيد، ولا حاجة للمخاطرة في شراء الأسهم»، فتعود الأموال من سوق الأسهم إلى سوق السندات. وفي الوقت نفسه، يزداد قيمة الدولار، وتندفع رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة نحو الولايات المتحدة. في هذه الحالة، غالبًا ما تتعرض سوق الأسهم الأمريكية لضغوط.
وعكس ذلك، عند خفض الفائدة، يقل جاذبية السندات والودائع، وتبدأ الأموال في البحث عن فرص ذات عائد أعلى — فتتحول إلى سوق الأسهم. في هذه الحالة، غالبًا ما تتلقى سوق الأسهم الأمريكية دعمًا.
لكن هناك نقطة مهمة هنا: تأثير السياسات على سوق الأسهم الأمريكية ليس دائمًا واضحًا بشكل مطلق. العامل الحقيقي الذي يحدد هو «الاتجاه الذي يتجه إليه الاحتياطي الفيدرالي»، و«كيفية فهم المستثمرين لهذه الإشارة»، و«المرحلة التي يمر بها السوق حاليًا». مزيج هذه العوامل الثلاثة هو ما يفسر لماذا أحيانًا يرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة وتستمر سوق الأسهم في الارتفاع، وأحيانًا أخرى ينخفض السوق عند خفض الفائدة.