العقود الآجلة
وصول إلى مئات العقود الدائمة
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
مقدمة حول تداول العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
أنباء انخفاض مؤشر أسعار المستهلك والجدل الداخلي بالفيدرالي: هل يمكن للفريق المعتدل استعادة الفرصة؟
أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة أحدثت صدمة في السوق المالية. أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر 11، التي أُعلنت في ليلة 18 ديسمبر بتوقيت شرق آسيا، أن مؤشر الأسعار الشامل سجل زيادة سنوية بنسبة 2.7%، وهو أقل بكثير من توقعات السوق البالغة 3.1%. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (دون احتساب الطاقة والأغذية) بنسبة 2.6% مقارنة بالفترة ذاتها، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021. رد فعل السوق الفوري كان ضعف الدولار الأمريكي بشكل كبير، حيث انخفض مؤشر الدولار (USD) بمقدار 22 نقطة، وارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد بمقدار 16 دولارًا. هذه البيانات أعطت بصيص أمل لمؤيدي التيسير النقدي، أو ما يُعرف بـ “الحمائم” داخل الاحتياطي الفيدرالي.
أخبار التضخم غير المعتادة: بين الأمل والتساؤل
بعيدًا عن الأرقام التي قد تبدو مدهشة للوهلة الأولى، تحتوي بيانات التضخم لشهر 11 على عناصر تتطلب مزيدًا من التحليل من قبل المحللين. نظرًا لتعليق الحكومة الأمريكية في أكتوبر، اضطرت إدارة الإحصاءات العمالية إلى إلغاء تقرير التضخم لذلك الشهر. عند حساب بيانات نوفمبر، افترضوا أن تقلبات مؤشر أسعار المستهلك في أكتوبر كانت صفرًا. قد يبدو هذا إجراءً تقنيًا بسيطًا، لكن شركة UBS للاستثمار أشارت إلى أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى انحراف التقرير بانخفاض حوالي 27 نقطة أساس.
إذا تم استبعاد هذا العامل غير الطبيعي، فإن البيانات الفعلية للتضخم قد تكون قريبة من توقعات السوق البالغة 3.0%، مما يعني أنه لا يوجد شيء غير متوقع جدًا. ومع ذلك، عند النظر إلى الهيكل التفصيلي لبيانات التضخم، تظهر مؤشرات على تباطؤ التضخم في بعض القطاعات. خاصة، أصبح التضخم في الخدمات الأساسية هو العامل الرئيسي الذي يقلل من التضخم الأساسي، حيث انخفض التضخم في قطاع الإسكان بشكل كبير من 3.6% إلى 3.0% مقارنة بالفترة ذاتها. هذا يدل على أن، رغم وجود عناصر غير معتادة في البيانات، إلا أن جهود التخفيف من ضغط الأسعار لا تزال مستمرة.
رد فعل السوق: من ضعف الدولار إلى توقعات إعادة التقييم
بعد إعلان بيانات التضخم، شهد السوق المالي تقلبات حادة. ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل جماعي، حيث زادت عقود ناسداك 100 الآجلة بأكثر من 1%. ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية، وانخفضت العوائد، وهو مؤشر واضح على أن السوق بدأ يعيد تقييم احتمالية التيسير من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
كما أظهرت توقعات العقود الآجلة لمعدلات الفائدة تحولًا واضحًا. زادت احتمالية قيام الفيدرالي بخفض الفائدة في يناير 2025 من 26.6% إلى 28.8%. بالإضافة إلى ذلك، تتوقع السوق أن يتم تخفيف السياسة النقدية بمقدار 62 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026. تراجع الدولار بسرعة، حيث انخفض مؤشر USD إلى مستوى 98.20. العملات غير المرتبطة بالدولار بشكل عام شهدت ارتفاعًا، حيث ارتفع EUR/USD بنحو 30 نقطة، وانخفض USD/JPY بنحو 40 نقطة. أكد بريان جاكوبسن، مدير استراتيجية الاقتصاد في شركة Annex Wealth Management، قائلاً: “قد يعتبر البعض أن بيانات التضخم هذه غير موثوقة ويتجاهلونها، لكن ذلك يحمل مخاطر كبيرة بحد ذاته.”
النقاش الداخلي داخل الفيدرالي: هل الحمائم انتصرت أم أن الأمر لا يزال في بدايته؟
في ظل هذه البيانات المدهشة، أصبح النقاش بين أعضاء الفيدرالي أكثر حدة. في الاجتماع الأخير، وافق الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 9-3، وهو أول مرة منذ ست سنوات يُصوت فيها ثلاثة أعضاء ضد القرار، مما يعكس انقسامات غير مسبوقة حول مسار السياسة.
عارض رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي، كريس شميد، ورئيس الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، خفض الفائدة، وفضلا الإبقاء عليها كما هي. بالمقابل، دعم عضو الفيدرالي ميلان خفضًا أكبر للفائدة. يظهر هذا الاختلاف بوضوح في مخطط النقاط (dot plot) الأخير للفيدرالي، الذي يُظهر أن التوقع الوسيط لمعدلات الفائدة لعام 2026 هو 3.4%، و3.1% لعام 2027، وهو نفس التوقع من سبتمبر، مما يشير إلى أن هناك توقعات بخفض بمقدار 25 نقطة أساس تقريبًا مرة واحدة سنويًا.
لكن عند النظر إلى وجهات نظر الأعضاء الشخصية، تتغير الصورة تمامًا. أعلن رئيس الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، أنه في توقعاته لعام 2026 لم يأخذ في الاعتبار أي خفض للفائدة. ويعتقد أن الاقتصاد سينمو بمعدل قوي يقارب 2.5%، لذا فإن السياسة يجب أن تظل متحفظة. هذا الانقسام يظهر أن الحمائم رغم ارتفاع صوتها، لا تزال تواجه مقاومة قوية من المعارضين الذين يخشون عودة التضخم.
مسار السياسة المستقبلية: من dot plot إلى RMP
على الرغم من أن الـ dot plot يوفر توقعات جماعية للفيدرالي، إلا أن وراءه اعتبارات سياسية أكثر تعقيدًا. مستوى الفائدة الحالي بين 3.50% و3.75% هو نتيجة لثلاثة خفضات متتالية. تحليل BlackRock يشير إلى أن المسار الأكثر احتمالًا هو أن يخفض الفيدرالي الفائدة إلى حوالي 3% بحلول 2026، وهو أدنى من التوقع الوسيط البالغ 3.4%، مما يعكس الفجوة بين توقعات السوق والتوجه الرسمي.
عامل مهم آخر هو تغيير إطار السياسة لدى الفيدرالي. في الربع الرابع من 2025، سينهي الفيدرالي رسميًا برنامج التشديد الكمي (QT) الذي استمر قرابة ثلاث سنوات. ابتداءً من يناير 2026، سيبدأ نظام جديد يُسمى “شراء إدارة الاحتياطيات” (RMP). يصفه الفيدرالي بأنه “عملية تقنية” لضمان السيولة، لكن السوق تعتبره نوعًا من “التخفيف غير المباشر”. هذا التحول قد يصبح عنصرًا مهمًا في مسار أسعار الفائدة المستقبلية.
عوامل خارج الأرقام: سوق العمل وعدم اليقين بشأن الفائدة
مع أن بيانات التضخم أظهرت مفاجأة إيجابية، يطرح السؤال التالي: هل يمكن للحمائم أن تبرر خفضًا إضافيًا؟ الجواب ليس بسيطًا. رغم تراجع التضخم، لا تزال سوق العمل قوية. أُعلن في نفس اليوم أن عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة بلغ 224,000، وهو أقل من المتوقع البالغ 225,000، مما يعكس تراجعًا عن الاتجاه التصاعدي للأسبوع السابق.
تحليلات CMB International Securities تشير إلى أن سوق العمل الأمريكي يضعف بشكل طفيف، لكنه لم يتدهور بشكل كبير. عدد المستفيدين المستمرين من إعانة البطالة لا يزال منخفضًا. هذا يخلق وضعية من التردد: التضخم انخفض (مما يدعم الحمائم)، لكن سوق العمل لا يزال قويًا، مما يصعب على الفيدرالي اتخاذ إجراءات قوية جدًا.
تتوقع CMB International أن التضخم قد يستمر في الانخفاض في النصف الأول من 2026، بسبب انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيجارات والأجور، مع احتمال أن يخفض الفيدرالي الفائدة مرة واحدة في يونيو. لكن في النصف الثاني، قد يعاود التضخم الارتفاع، وقد يوقف الفيدرالي خفض الفائدة مؤقتًا. هذا الغموض يوضح أن حتى المؤيدين للتيسير يجب أن يتخذوا قراراتهم بحذر.
الرؤية طويلة الأمد: صراع التوقعات السوقية
على وول ستريت، تظهر التوقعات لمسار الفائدة لعام 2026 انقسامات غير مسبوقة. تتوقع ICBC International أن يخفض الفيدرالي الفائدة بمجموع 50-75 نقطة أساس خلال العام، ليصل إلى مستوى “محايد” حوالي 3%. أما JPMorgan فتبدي نظرة أكثر حذرًا وتفاؤلًا، معتبرة أن مرونة الاقتصاد الأمريكي، خاصة في الاستثمارات الثابتة غير السكنية، ستدعم النمو، وتتوقع أن يكون خفض الفائدة محدودًا، ويظل بين 3% و3.25% حتى منتصف 2026.
أما ING، فترسم سيناريوهين متطرفين: الأول، تدهور حقيقي في الاقتصاد يدفع الفيدرالي للتخفيف بشكل كبير لمواجهة الركود، مما قد يخفض عوائد سندات 10 سنوات إلى 3%. الثاني، ضغط سياسي أو تقييم خاطئ للوضع، يدفع الفيدرالي للتخفيف المبكر جدًا قبل أن يتباطأ الاقتصاد، مما يضر بسمعة البنك المركزي، ويثير مخاوف من عودة التضخم بشكل خارج السيطرة، مما يؤدي إلى ارتفاع عوائد سندات 10 سنوات إلى مستويات عالية تصل إلى 5%.
نصائح استراتيجية: تبني نهج مرن في ظل تغير السياسات
في ظل هذه الظروف، يحتاج المستثمرون إلى تعديل استراتيجياتهم. توصي BlackRock بمراجعة استراتيجيات الدخل الثابت، مثل استثمار السيولة في سندات قصيرة الأجل (0-3 أشهر)، وزيادة الحصص في السندات متوسطة الأجل، وبناء منحنى للسندات لتثبيت العوائد، والبحث عن عوائد أعلى من خلال سندات ذات عوائد مرتفعة وأسواق ناشئة.
يشير Kevin Flanagan، مدير استراتيجية الدخل الثابت في WisdomTree، إلى أن الانقسام داخل الفيدرالي أصبح واضحًا، وأن الحد الأدنى للتيسير الإضافي مرتفع جدًا. ويؤكد أنه، مع استمرار التضخم فوق الهدف بحوالي نقطة مئوية، يصعب على الفيدرالي اتخاذ قرار بخفض الفائدة بشكل متكرر، إلا إذا تراجع سوق العمل بشكل واضح.
الخلاصة: بيانات التضخم وإشارات مختلطة
لقد فتحت بيانات التضخم المفاجئة لشهر 11 آفاقًا جديدة لمستقبل السياسة النقدية. مع تراجع مؤشر الدولار بشكل حاد وارتفاع الذهب، يعيد المتداولون تقييم مسار أسعار الفائدة. على الرغم من أن التقرير قد يكون به بعض العيوب الإحصائية، إلا أنه على الأقل ألقى الضوء على أمل لمؤيدي التيسير.
الاختلاف بين dot plot الرسمي وآراء أعضاء الفيدرالي يظهر أن التخفيف لن يكون مسارًا مستقيمًا. لقد وجدت الحمائم فرصة لتعزيز موقفها، لكن المعارضين لا يزالون يمتلكون القوة لعرقلته. الخطوة التالية للفيدرالي ستعتمد على البيانات الاقتصادية في الأشهر القادمة، خاصة سوق العمل وضغوط التضخم. مسار خفض الفائدة في dot plot قد يبدو مستويًا، لكنه في الواقع سيكون مليئًا بالمفاجآت.