قدمت أسواق الأسهم الأمريكية أداءً قويًا خلال جلسة التداول، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب كبيرة بعد إصدار بيانات اقتصادية مشجعة. وقد زاد من تفاؤل السوق بشكل رئيسي البيانات التصنيعية التي فاقت التوقعات، مما يمثل نقطة تحول للاقتصاد بعد فترة طويلة من الانكماش.
بيانات ISM تظهر أول توسع في القطاع التصنيعي خلال 12 شهرًا
كان الدافع لقوة السوق يوم الاثنين من تقرير معهد إدارة التوريد الخاص بالقطاع التصنيعي. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) الخاص بـISM إلى 52.6 في يناير، وهو تحسن كبير من قراءة ديسمبر التي كانت 47.9. ويحمل هذا التطور أهمية خاصة — فهو يمثل أول شهر من التوسع في القطاع التصنيعي خلال 12 شهرًا، محطمًا سلسلة الانكماش التي أثقلت على المعنويات الاقتصادية.
يشير ارتفاع المؤشر فوق عتبة 50 الحاسمة إلى نمو في قطاع التصنيع، وهو مؤشر رئيسي على الصحة الاقتصادية الأوسع. كان الاقتصاديون يتوقعون زيادة معتدلة إلى 48.5 فقط، مما يجعل النتيجة الفعلية أكثر تفاؤلاً بكثير من التوقعات الجماعية. وقد وفّر هذا القوة غير المتوقعة في نشاط المصانع ثقة للمستثمرين في مرونة الاقتصاد مع اقتراب عام 2026.
عكس رد فعل السوق اعترافًا بهذه اللحظة الحاسمة. ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 515.19 نقطة أو 1.1 بالمئة، ليغلق عند 49,407.66. وارتفع مؤشر ناسداك المركب 130.29 نقطة أو 0.6 بالمئة ليصل إلى 23,592.11، بينما تقدم مؤشر S&P 500 بمقدار 37.41 نقطة أو 0.5 بالمئة ليصل إلى 6,976.44. على الرغم من أن المؤشرات الرئيسية تراجعت من ذروتها خلال الجلسة، إلا أنها حافظت على مكاسبها طوال الوقت.
تفاؤل بشأن صفقة تجارية وتخفيف التوترات الجيوسياسية يدعمان معنويات السوق
إلى جانب بيانات التصنيع، استمر قوة السوق بفضل التطورات على صعيد سياسة التجارة. أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة Truth Social أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق تعريفة متبادل مع الهند. بعد مناقشات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وافقت الدولتان على خفض الرسوم الجمركية — حيث ستنخفض نسبة التعريفات الأمريكية المتبادلة من 25 بالمئة إلى 18 بالمئة، بينما التزمت الهند بخفض حواجزها الجمركية وغير الجمركية ضد السلع الأمريكية إلى الصفر.
ساهم هذا التطور التجاري في تعزيز بيئة التداول الإيجابية من خلال تقليل عدم اليقين بشأن سياسة التجارة الأمريكية وإشارة إلى احتمالية تحسين العلاقات الاقتصادية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت تقارير تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع مؤشرات على أن إيران قد تكون مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي، المتداولين على تجاوز المخاوف الجيوسياسية المستمرة التي كانت قد قيدت تحركات السوق سابقًا.
أداء القطاعات المختلفة يعكس موضوعات التعافي الاقتصادي
ظهر الانتعاش المدفوع بالتصنيع بشكل غير متساوٍ عبر قطاعات الصناعة المختلفة. برزت شركات الطيران كأفضل أداء خلال الجلسة، حيث قفز مؤشر شركة الطيران في بورصة نيويورك أركا بنسبة 4.3 بالمئة. كما شاركت أسهم الأجهزة الحاسوبية بقوة في الزخم الإيجابي، حيث ارتفع مؤشر أجهزة الحاسوب في بورصة نيويورك أركا بنسبة 4.2 بالمئة. سجلت أسهم البنوك والرقاقات الإلكترونية والتجزئة مكاسب كبيرة، مما يعكس حماس المستثمرين للقطاعات الحساسة للاقتصاد.
أما أسهم الطاقة فكانت الاستثناء، حيث انخفضت بشكل حاد مع تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الجلسة. وكان الضعف في النفط يعكس ديناميكيات سوق السلع الأوسع بدلاً من مخاوف خاصة بالقطاع.
ردود فعل مختلطة للأسواق العالمية مع قيادة الأسهم الأمريكية
بينما أظهرت الأسواق الأمريكية قوة، أظهرت الأسواق الدولية أنماطًا متباينة. تراجعت الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.3 بالمئة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 2.5 بالمئة. في المقابل، ارتفعت الأسواق الأوروبية، حيث تقدم مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 1.2 بالمئة، وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.0 بالمئة، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7 بالمئة.
وفي سوق السندات، تعرضت سندات الخزانة الأمريكية لضغوط مع تقدم التداول. ارتفع عائد سند العشر سنوات القياسي بمقدار 3.4 نقطة أساس ليصل إلى 4.275 بالمئة، مما يعكس انخفاض الطلب على الأصول الآمنة وسط تحسن معنويات المخاطر.
نظرة مستقبلية
على الرغم من الأداء الإيجابي للسوق، اتخذ المتداولون بعض الحذر مع اقتراب بقية الأسبوع. يُعد تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل، المقرر صدوره يوم الجمعة، من المحتمل أن يكون محركًا رئيسيًا للسوق. قد تؤثر بيانات التوظيف، التي يتوقع الاقتصاديون أن تظهر خلق حوالي 70,000 وظيفة في يناير بعد زيادة قدرها 50,000 في ديسمبر، بشكل كبير على توقعات السياسة النقدية ومسارات أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
انتعاش التصنيع الإيجابي يقود انتعاشًا واسعًا في سوق الأسهم
قدمت أسواق الأسهم الأمريكية أداءً قويًا خلال جلسة التداول، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب كبيرة بعد إصدار بيانات اقتصادية مشجعة. وقد زاد من تفاؤل السوق بشكل رئيسي البيانات التصنيعية التي فاقت التوقعات، مما يمثل نقطة تحول للاقتصاد بعد فترة طويلة من الانكماش.
بيانات ISM تظهر أول توسع في القطاع التصنيعي خلال 12 شهرًا
كان الدافع لقوة السوق يوم الاثنين من تقرير معهد إدارة التوريد الخاص بالقطاع التصنيعي. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (PMI) الخاص بـISM إلى 52.6 في يناير، وهو تحسن كبير من قراءة ديسمبر التي كانت 47.9. ويحمل هذا التطور أهمية خاصة — فهو يمثل أول شهر من التوسع في القطاع التصنيعي خلال 12 شهرًا، محطمًا سلسلة الانكماش التي أثقلت على المعنويات الاقتصادية.
يشير ارتفاع المؤشر فوق عتبة 50 الحاسمة إلى نمو في قطاع التصنيع، وهو مؤشر رئيسي على الصحة الاقتصادية الأوسع. كان الاقتصاديون يتوقعون زيادة معتدلة إلى 48.5 فقط، مما يجعل النتيجة الفعلية أكثر تفاؤلاً بكثير من التوقعات الجماعية. وقد وفّر هذا القوة غير المتوقعة في نشاط المصانع ثقة للمستثمرين في مرونة الاقتصاد مع اقتراب عام 2026.
عكس رد فعل السوق اعترافًا بهذه اللحظة الحاسمة. ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 515.19 نقطة أو 1.1 بالمئة، ليغلق عند 49,407.66. وارتفع مؤشر ناسداك المركب 130.29 نقطة أو 0.6 بالمئة ليصل إلى 23,592.11، بينما تقدم مؤشر S&P 500 بمقدار 37.41 نقطة أو 0.5 بالمئة ليصل إلى 6,976.44. على الرغم من أن المؤشرات الرئيسية تراجعت من ذروتها خلال الجلسة، إلا أنها حافظت على مكاسبها طوال الوقت.
تفاؤل بشأن صفقة تجارية وتخفيف التوترات الجيوسياسية يدعمان معنويات السوق
إلى جانب بيانات التصنيع، استمر قوة السوق بفضل التطورات على صعيد سياسة التجارة. أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر منصة Truth Social أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق تعريفة متبادل مع الهند. بعد مناقشات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وافقت الدولتان على خفض الرسوم الجمركية — حيث ستنخفض نسبة التعريفات الأمريكية المتبادلة من 25 بالمئة إلى 18 بالمئة، بينما التزمت الهند بخفض حواجزها الجمركية وغير الجمركية ضد السلع الأمريكية إلى الصفر.
ساهم هذا التطور التجاري في تعزيز بيئة التداول الإيجابية من خلال تقليل عدم اليقين بشأن سياسة التجارة الأمريكية وإشارة إلى احتمالية تحسين العلاقات الاقتصادية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، ساعدت تقارير تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع مؤشرات على أن إيران قد تكون مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي، المتداولين على تجاوز المخاوف الجيوسياسية المستمرة التي كانت قد قيدت تحركات السوق سابقًا.
أداء القطاعات المختلفة يعكس موضوعات التعافي الاقتصادي
ظهر الانتعاش المدفوع بالتصنيع بشكل غير متساوٍ عبر قطاعات الصناعة المختلفة. برزت شركات الطيران كأفضل أداء خلال الجلسة، حيث قفز مؤشر شركة الطيران في بورصة نيويورك أركا بنسبة 4.3 بالمئة. كما شاركت أسهم الأجهزة الحاسوبية بقوة في الزخم الإيجابي، حيث ارتفع مؤشر أجهزة الحاسوب في بورصة نيويورك أركا بنسبة 4.2 بالمئة. سجلت أسهم البنوك والرقاقات الإلكترونية والتجزئة مكاسب كبيرة، مما يعكس حماس المستثمرين للقطاعات الحساسة للاقتصاد.
أما أسهم الطاقة فكانت الاستثناء، حيث انخفضت بشكل حاد مع تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الجلسة. وكان الضعف في النفط يعكس ديناميكيات سوق السلع الأوسع بدلاً من مخاوف خاصة بالقطاع.
ردود فعل مختلطة للأسواق العالمية مع قيادة الأسهم الأمريكية
بينما أظهرت الأسواق الأمريكية قوة، أظهرت الأسواق الدولية أنماطًا متباينة. تراجعت الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.3 بالمئة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 2.5 بالمئة. في المقابل، ارتفعت الأسواق الأوروبية، حيث تقدم مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 1.2 بالمئة، وارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.0 بالمئة، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.7 بالمئة.
وفي سوق السندات، تعرضت سندات الخزانة الأمريكية لضغوط مع تقدم التداول. ارتفع عائد سند العشر سنوات القياسي بمقدار 3.4 نقطة أساس ليصل إلى 4.275 بالمئة، مما يعكس انخفاض الطلب على الأصول الآمنة وسط تحسن معنويات المخاطر.
نظرة مستقبلية
على الرغم من الأداء الإيجابي للسوق، اتخذ المتداولون بعض الحذر مع اقتراب بقية الأسبوع. يُعد تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل، المقرر صدوره يوم الجمعة، من المحتمل أن يكون محركًا رئيسيًا للسوق. قد تؤثر بيانات التوظيف، التي يتوقع الاقتصاديون أن تظهر خلق حوالي 70,000 وظيفة في يناير بعد زيادة قدرها 50,000 في ديسمبر، بشكل كبير على توقعات السياسة النقدية ومسارات أسعار الفائدة في الأشهر القادمة.