ارتفعت المعادن الثمينة إلى ذروتها التاريخية، حيث وصل الذهب في فبراير إلى مستويات عقد جديدة وسجلت عقود الذهب الآجلة لشهر يناير أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4953.50 دولار للأونصة، في حين سجلت عقود الفضة الآجلة لشهر يناير مستوى قياسي جديد عند 99.32 دولار للأونصة التروية. يعكس هذا التحرك الصعودي في المعادن الثمينة تلاقياً لعوامل داعمة تمتد عبر ديناميكيات العملة، وسياسات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، والطلب المؤسسي القوي.
ضعف الدولار يُشعل انتعاش المعادن الثمينة
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.09% اليوم مع تراجع عدة عوامل على العملة. ارتفع الين الياباني بشكل حاد — من أدنى مستوى له خلال أسبوع إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين — وسط تكهنات بأن الحكومة اليابانية تتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لدعم عملتها. هذا القوة في الين أضعفت الدولار مباشرة، مما شكل عائقاً أمام العملة الأمريكية.
وبعد الين، ضغط الجنيه الإسترليني أيضاً على الدولار. زادت أنشطة التصنيع والمبيعات بالتجزئة في المملكة المتحدة بشكل فاق التوقعات، مما رفع زوج GBP/USD إلى أعلى مستوى له خلال 2.5 أسبوع، مما يبرز ضعف الدولار عبر أزواج رئيسية. بينما قدمت بيانات معنويات المستهلك الأمريكي المعدلة صعودياً بعض الدعم للدولار، إلا أن السرد العام لا يزال يتحدث عن تراجع الدولار — وهو ديناميكية ترفع باستمرار أسعار المعادن الثمينة.
تحولات سياسات البنوك المركزية تفضل الطلب على الملاذ الآمن للمعادن الثمينة
يحصل سوق المعادن الثمينة على دعم كبير من تطورات سياسات البنوك المركزية. تتوقع السوق الآن أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026، مع استمرار المخاوف من أن الرئيس ترامب يعتزم تعيين رئيس بنك مركزي متحفظ — وهو احتمال قد يضغط على الدولار ويعزز الطلب على المعادن الثمينة كمخزن للقيمة.
وفي الوقت نفسه، فاجأ بنك اليابان الأسواق برفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 1.0% (من 0.7%) ورفع توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك الأساسية إلى 1.9% (من 1.8%)، مع الحفاظ على سعر الفائدة على overnight عند 0.75%. هذا التباين في السياسات — مع احتمال تيسير الاحتياطي الفيدرالي بينما يضيق بنك اليابان تدريجياً — يوسع فارق الفائدة ويعزز ضعف الدولار، داعماً المعادن الثمينة.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يترك البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في عام 2026، مما لا يوفر دعماً خاصاً لليورو. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الاحتياطي الفيدرالي السيولة في النظام المالي من خلال عمليات شراء شهريّة بقيمة 40 مليار دولار من سندات الخزانة، وهي سياسة تزيد الطلب على المعادن الثمينة مع سعي المستثمرين للأصول خارج أدوات الدخل الثابت التقليدية.
عدم اليقين الجيوسياسي والتوسع المالي يدفعان الطلب على الملاذ الآمن
تواصل المعادن الثمينة الارتفاع وسط العديد من النقاط الساخنة الجيوسياسية. أدت التوترات التجارية المتعلقة بخطاب الرئيس ترامب حول استحواذه على غرينلاند، إلى جانب المخاطر المستمرة في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا، إلى رفع الطلب على المعادن الثمينة كملاذ آمن. وبينما أعلن الأمين العام لحلف الناتو روت عن تقدم في التعاون الأمني في غرينلاند، لا تزال حالة عدم اليقين الأوسع تمثل عاملاً داعماً للسعر.
ظهر محفز رئيسي عندما قام رئيس وزراء اليابان تاكايتشي بحل البرلمان الأدنى لإجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير لمتابعة سياسات مالية توسعية. وبينما قد تضعف هذه السياسات الين عبر عجز ميزانية أعلى، فإنها أدت على الفور إلى موجة هروب إلى الأمان استفادت منها المعادن الثمينة.
تراكم البنوك المركزية وطلب الصناديق يسرعان من ارتفاع أسعار المعادن الثمينة
يوفر الطلب القوي من البنوك المركزية دعماً هيكلياً مستمراً لأسعار المعادن الثمينة. زادت بنك الشعب الصيني احتياطياته من الذهب بمقدار 30,000 أونصة إلى 74.15 مليون أونصة تروية في ديسمبر — وهو الشهر الرابع عشر على التوالي من توسع الاحتياطيات. بالإضافة إلى ذلك، أبلغ مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية اشترت 220 طناً من الذهب في الربع الثالث من عام 2025، بزيادة قدرها 28% عن نشاط الربع الثاني.
كما تحول مواقف المستثمرين بشكل واضح نحو التفاؤل بشأن المعادن الثمينة. ارتفعت مراكز الشراء في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب إلى أعلى مستوى لها خلال 3.25 سنة، بينما ارتفعت مراكز الشراء في صناديق الفضة إلى أعلى مستوى لها خلال 3.5 سنة في 23 ديسمبر. هذا الطلب المؤسسي يعكس ثقة متجددة في المعادن الثمينة كوسيلة لتنويع المحافظ والتحوط من التضخم.
قوة التصنيع العالمية تدعم الطلب على المعادن الصناعية والفضة
تكشف البيانات الاقتصادية الأخيرة عن قوة مفاجئة في التصنيع العالمي، والتي تدعم تاريخياً الطلب على المعادن الصناعية والفضة. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة لشهر يناير بمقدار 1.0 ليصل إلى 51.6 — أسرع وتيرة توسع خلال 17 شهراً وأقوى من التوقعات. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في اليابان لشهر يناير بمقدار 1.5 ليصل إلى 51.5، مسجلاً أقوى وتيرة توسع منذ ما يقرب من 3.5 سنوات. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو في يناير بمقدار 0.6 ليصل إلى 49.4، متجاوزاً التوقعات على الرغم من بقائه في منطقة الانكماش.
هذه الصمود في التصنيع، جنباً إلى جنب مع تدفقات الملاذ الآمن وتباين السياسات، يخلق بنية دعم متعددة الأوجه لأسعار المعادن الثمينة مع اقتراب الأسواق من عام 2026.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أخبار المعادن الثمينة: الذهب والفضة تصل إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بفضل عدة عوامل داعمة
ارتفعت المعادن الثمينة إلى ذروتها التاريخية، حيث وصل الذهب في فبراير إلى مستويات عقد جديدة وسجلت عقود الذهب الآجلة لشهر يناير أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4953.50 دولار للأونصة، في حين سجلت عقود الفضة الآجلة لشهر يناير مستوى قياسي جديد عند 99.32 دولار للأونصة التروية. يعكس هذا التحرك الصعودي في المعادن الثمينة تلاقياً لعوامل داعمة تمتد عبر ديناميكيات العملة، وسياسات البنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، والطلب المؤسسي القوي.
ضعف الدولار يُشعل انتعاش المعادن الثمينة
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.09% اليوم مع تراجع عدة عوامل على العملة. ارتفع الين الياباني بشكل حاد — من أدنى مستوى له خلال أسبوع إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين — وسط تكهنات بأن الحكومة اليابانية تتدخل في أسواق الصرف الأجنبي لدعم عملتها. هذا القوة في الين أضعفت الدولار مباشرة، مما شكل عائقاً أمام العملة الأمريكية.
وبعد الين، ضغط الجنيه الإسترليني أيضاً على الدولار. زادت أنشطة التصنيع والمبيعات بالتجزئة في المملكة المتحدة بشكل فاق التوقعات، مما رفع زوج GBP/USD إلى أعلى مستوى له خلال 2.5 أسبوع، مما يبرز ضعف الدولار عبر أزواج رئيسية. بينما قدمت بيانات معنويات المستهلك الأمريكي المعدلة صعودياً بعض الدعم للدولار، إلا أن السرد العام لا يزال يتحدث عن تراجع الدولار — وهو ديناميكية ترفع باستمرار أسعار المعادن الثمينة.
تحولات سياسات البنوك المركزية تفضل الطلب على الملاذ الآمن للمعادن الثمينة
يحصل سوق المعادن الثمينة على دعم كبير من تطورات سياسات البنوك المركزية. تتوقع السوق الآن أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026، مع استمرار المخاوف من أن الرئيس ترامب يعتزم تعيين رئيس بنك مركزي متحفظ — وهو احتمال قد يضغط على الدولار ويعزز الطلب على المعادن الثمينة كمخزن للقيمة.
وفي الوقت نفسه، فاجأ بنك اليابان الأسواق برفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 1.0% (من 0.7%) ورفع توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك الأساسية إلى 1.9% (من 1.8%)، مع الحفاظ على سعر الفائدة على overnight عند 0.75%. هذا التباين في السياسات — مع احتمال تيسير الاحتياطي الفيدرالي بينما يضيق بنك اليابان تدريجياً — يوسع فارق الفائدة ويعزز ضعف الدولار، داعماً المعادن الثمينة.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يترك البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في عام 2026، مما لا يوفر دعماً خاصاً لليورو. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الاحتياطي الفيدرالي السيولة في النظام المالي من خلال عمليات شراء شهريّة بقيمة 40 مليار دولار من سندات الخزانة، وهي سياسة تزيد الطلب على المعادن الثمينة مع سعي المستثمرين للأصول خارج أدوات الدخل الثابت التقليدية.
عدم اليقين الجيوسياسي والتوسع المالي يدفعان الطلب على الملاذ الآمن
تواصل المعادن الثمينة الارتفاع وسط العديد من النقاط الساخنة الجيوسياسية. أدت التوترات التجارية المتعلقة بخطاب الرئيس ترامب حول استحواذه على غرينلاند، إلى جانب المخاطر المستمرة في إيران وأوكرانيا والشرق الأوسط وفنزويلا، إلى رفع الطلب على المعادن الثمينة كملاذ آمن. وبينما أعلن الأمين العام لحلف الناتو روت عن تقدم في التعاون الأمني في غرينلاند، لا تزال حالة عدم اليقين الأوسع تمثل عاملاً داعماً للسعر.
ظهر محفز رئيسي عندما قام رئيس وزراء اليابان تاكايتشي بحل البرلمان الأدنى لإجراء انتخابات مبكرة في 8 فبراير لمتابعة سياسات مالية توسعية. وبينما قد تضعف هذه السياسات الين عبر عجز ميزانية أعلى، فإنها أدت على الفور إلى موجة هروب إلى الأمان استفادت منها المعادن الثمينة.
تراكم البنوك المركزية وطلب الصناديق يسرعان من ارتفاع أسعار المعادن الثمينة
يوفر الطلب القوي من البنوك المركزية دعماً هيكلياً مستمراً لأسعار المعادن الثمينة. زادت بنك الشعب الصيني احتياطياته من الذهب بمقدار 30,000 أونصة إلى 74.15 مليون أونصة تروية في ديسمبر — وهو الشهر الرابع عشر على التوالي من توسع الاحتياطيات. بالإضافة إلى ذلك، أبلغ مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية العالمية اشترت 220 طناً من الذهب في الربع الثالث من عام 2025، بزيادة قدرها 28% عن نشاط الربع الثاني.
كما تحول مواقف المستثمرين بشكل واضح نحو التفاؤل بشأن المعادن الثمينة. ارتفعت مراكز الشراء في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب إلى أعلى مستوى لها خلال 3.25 سنة، بينما ارتفعت مراكز الشراء في صناديق الفضة إلى أعلى مستوى لها خلال 3.5 سنة في 23 ديسمبر. هذا الطلب المؤسسي يعكس ثقة متجددة في المعادن الثمينة كوسيلة لتنويع المحافظ والتحوط من التضخم.
قوة التصنيع العالمية تدعم الطلب على المعادن الصناعية والفضة
تكشف البيانات الاقتصادية الأخيرة عن قوة مفاجئة في التصنيع العالمي، والتي تدعم تاريخياً الطلب على المعادن الصناعية والفضة. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة لشهر يناير بمقدار 1.0 ليصل إلى 51.6 — أسرع وتيرة توسع خلال 17 شهراً وأقوى من التوقعات. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في اليابان لشهر يناير بمقدار 1.5 ليصل إلى 51.5، مسجلاً أقوى وتيرة توسع منذ ما يقرب من 3.5 سنوات. وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو في يناير بمقدار 0.6 ليصل إلى 49.4، متجاوزاً التوقعات على الرغم من بقائه في منطقة الانكماش.
هذه الصمود في التصنيع، جنباً إلى جنب مع تدفقات الملاذ الآمن وتباين السياسات، يخلق بنية دعم متعددة الأوجه لأسعار المعادن الثمينة مع اقتراب الأسواق من عام 2026.