في عالم العقود هناك أسطورة أمان متداولة على نطاق واسع — وضعية الرافعة الكاملة. العديد من الأشخاص يدخلون سوق العقود وأول شيء يفعلونه هو التحول بلا تردد إلى وضعية الهامش الكاملة. منطقهم يبدو لا تشوبه شائبة: "بهذا الشكل أستطيع مقاومة التقلبات، وتقليل احتمالية التصفية."
لكن هل تفهم حقًا كيف تعمل وضعية الرافعة الكاملة؟
وضعية الرافعة الكاملة تعتبر رصيد حسابك المتاح كله كبركة رافعة واحدة، ويتم حساب الأرباح والخسائر لجميع الصفقات معًا. من الظاهر أن هذا يمنحك وسادة أكبر — الصفقات الرابحة يمكن أن تعوض خسائر الصفقات الخاسرة. المشكلة أن معظم الناس، وهم يحملون هذا "طوق النجاة"، يبدأون في التهور.
هل رأيت ذلك من قبل؟ شخص لديه حساب بقيمة 5000 دولار، يضع على الفور 4800 دولار للمراهنة على صفقة قصيرة الأمد. مع أدنى اهتزاز في السوق، لا يملك حتى وقت للرد، ويتم مسح حسابه بالكامل. هذه ليست حالة فردية — بيانات التصفية في العقود لعام 2024 تظهر أن أكثر من 82% من حالات التصفية يعانون من مشكلة مشتركة: التركيز المفرط للصفقات.
**الحقيقة وراء وضعية الرافعة الكاملة**
أخطر شيء في وضعية الرافعة الكاملة ليس النموذج نفسه، بل الانعكاسات النفسية التي تثيرها. فهي تخلق وهمًا: "لدي مساحة تنفس أكبر." هذا الشعور الزائف بالأمان، يثير جشع المتداولين مباشرة. تبدأ في استخدام رافعة أكبر، وتضع رهانات أثقل، معتقدًا أن وضعية الرافعة الكاملة ستدعمك.
لكن ماذا لو حدثت تقلبات حادة في السوق؟ خسارة كبيرة في صفقة واحدة يمكن أن تبتلع كامل أموال حسابك في لحظة، وتُغلق جميع الصفقات بشكل جماعي، ويتم التصفية القسرية. خاصة الحسابات الصغيرة — التي تقترب من 500 دولار — استخدام وضعية الرافعة الكاملة فيها هو بمثابة الموت البطيء. أي تقلب بسيط يمكن أن يطلق التصفية. بعض منصات التداول الاحترافية توصي باستخدام وضعية التوزيع (المرتبطة بكل صفقة على حدة) لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
**إدارة الصفقات هي خط الحياة**
وضعية الرافعة الكاملة ليست تعني المراهنة بكل شيء. المحترفون الحقيقيون الذين يستخدمون وضعية الرافعة الكاملة يحددون حدودًا لصفقاتهم. مثلا، لا يتجاوز حجم الصفقة نسبة 15% من الرصيد، ولا يتجاوز الرافعة الإجمالية 3 أضعاف. هذه القواعد، التي تبدو محافظة، توازن بين الأرباح الكبيرة والتصفية المحتملة.
أما من يتعرضون للتصفية، فغالبًا ما يتشاركون في سمة مشتركة: يفتحون الصفقات بدون خطة. يراهنون بكل أموالهم دفعة واحدة، على أمل أن يتحرك السوق لصالحهم. هذا ليس تداولًا، بل مقامرة.
أسواق مثل سولانا تكون أكثر عرضة لظهور أحداث غير متوقعة (الطواويس السوداء) خلال فترات التقلب، مما يتطلب إدارة حذر للصفقات. لا تنخدع باسم وضعية الرافعة الكاملة، فهي مجرد أداة، يمكن أن تنقذك أو تقتلك. الأمر يعتمد في النهاية على يدك أنت.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
تسجيلات الإعجاب 12
أعجبني
12
3
إعادة النشر
مشاركة
تعليق
0/400
BloodInStreets
· 01-12 04:51
الرافعة الكاملة، بصراحة، هي سيف ذو حدين، ثم ترى كيف تطعن نفسك. معدل الإغلاق عند 82%، هذه البيانات لا تكذب.
---
رمي 4800 دولار من 5000 دولار للمراهنة على المدى القصير، هذا الشخص فعلاً يعتبر حسابه ماكينة سحب، يضحك.
---
الشعور الزائف بالأمان هو القاتل الأكبر، أشد من البجعة السوداء.
---
التحكم في المركز هو طريق المتداولين الصغار، والنظام الكامل للمركز هو بمثابة نذير الموت لمن يطمع.
---
إدارة المركز، هذه الثلاث كلمات، لا يمكن فهمها إلا من خلال دروس الثمن الذي دفعته بالدم.
---
انظر إلى أولئك الذين يشكلون 82%، هم يخبرونك بقيمة ما يسمى بدون خطة عند فتح المركز.
---
العملة المتقلبة مثل سولانا، بمجرد أن تتعرض لمركز كامل، ستعرف كيف يكون الشعور بالتصفير الفوري.
---
نظام المركز الكامل ليس طوق نجاة لك، بل هو حبل المشنقة، الأمر يعتمد على كيفية ربطه.
شاهد النسخة الأصليةرد0
PumpDetector
· 01-12 04:39
لا، فكرة "الهامش الكامل = شبكة الأمان" مجرد تبرير. رأيت الكثير من المتداولين المتهورين يغامرون بمبلغ 4800 في صفقة واحدة معتقدين أنهم لا يمكن المساس بهم... ثم يتم تصفيتهم في ثلاث دقائق فقط. إدارة المخاطر ليست مثيرة ولكنها تبقيك على قيد الحياة.
شاهد النسخة الأصليةرد0
OffchainWinner
· 01-12 04:28
مشاركة أخرى تكشف حقيقة فخ كامل للمحفظة، وقلت لنفسي لماذا يعود الكثيرون إلى الوراء في ليلة واحدة
أعتقد أن نسبة 82% تعتبر متحفظة، فالغالبية ممن تعرضوا للتصفية هم من المغامرين الذين يراهنون بكل شيء مرة واحدة
سمعت عن قاعدة 15% للصفقة الواحدة، و3 أضعاف الرافعة الإجمالية، لكن القليلين فقط من يستطيعون تطبيقها بشكل فعلي
في عالم العقود هناك أسطورة أمان متداولة على نطاق واسع — وضعية الرافعة الكاملة. العديد من الأشخاص يدخلون سوق العقود وأول شيء يفعلونه هو التحول بلا تردد إلى وضعية الهامش الكاملة. منطقهم يبدو لا تشوبه شائبة: "بهذا الشكل أستطيع مقاومة التقلبات، وتقليل احتمالية التصفية."
لكن هل تفهم حقًا كيف تعمل وضعية الرافعة الكاملة؟
وضعية الرافعة الكاملة تعتبر رصيد حسابك المتاح كله كبركة رافعة واحدة، ويتم حساب الأرباح والخسائر لجميع الصفقات معًا. من الظاهر أن هذا يمنحك وسادة أكبر — الصفقات الرابحة يمكن أن تعوض خسائر الصفقات الخاسرة. المشكلة أن معظم الناس، وهم يحملون هذا "طوق النجاة"، يبدأون في التهور.
هل رأيت ذلك من قبل؟ شخص لديه حساب بقيمة 5000 دولار، يضع على الفور 4800 دولار للمراهنة على صفقة قصيرة الأمد. مع أدنى اهتزاز في السوق، لا يملك حتى وقت للرد، ويتم مسح حسابه بالكامل. هذه ليست حالة فردية — بيانات التصفية في العقود لعام 2024 تظهر أن أكثر من 82% من حالات التصفية يعانون من مشكلة مشتركة: التركيز المفرط للصفقات.
**الحقيقة وراء وضعية الرافعة الكاملة**
أخطر شيء في وضعية الرافعة الكاملة ليس النموذج نفسه، بل الانعكاسات النفسية التي تثيرها. فهي تخلق وهمًا: "لدي مساحة تنفس أكبر." هذا الشعور الزائف بالأمان، يثير جشع المتداولين مباشرة. تبدأ في استخدام رافعة أكبر، وتضع رهانات أثقل، معتقدًا أن وضعية الرافعة الكاملة ستدعمك.
لكن ماذا لو حدثت تقلبات حادة في السوق؟ خسارة كبيرة في صفقة واحدة يمكن أن تبتلع كامل أموال حسابك في لحظة، وتُغلق جميع الصفقات بشكل جماعي، ويتم التصفية القسرية. خاصة الحسابات الصغيرة — التي تقترب من 500 دولار — استخدام وضعية الرافعة الكاملة فيها هو بمثابة الموت البطيء. أي تقلب بسيط يمكن أن يطلق التصفية. بعض منصات التداول الاحترافية توصي باستخدام وضعية التوزيع (المرتبطة بكل صفقة على حدة) لزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
**إدارة الصفقات هي خط الحياة**
وضعية الرافعة الكاملة ليست تعني المراهنة بكل شيء. المحترفون الحقيقيون الذين يستخدمون وضعية الرافعة الكاملة يحددون حدودًا لصفقاتهم. مثلا، لا يتجاوز حجم الصفقة نسبة 15% من الرصيد، ولا يتجاوز الرافعة الإجمالية 3 أضعاف. هذه القواعد، التي تبدو محافظة، توازن بين الأرباح الكبيرة والتصفية المحتملة.
أما من يتعرضون للتصفية، فغالبًا ما يتشاركون في سمة مشتركة: يفتحون الصفقات بدون خطة. يراهنون بكل أموالهم دفعة واحدة، على أمل أن يتحرك السوق لصالحهم. هذا ليس تداولًا، بل مقامرة.
أسواق مثل سولانا تكون أكثر عرضة لظهور أحداث غير متوقعة (الطواويس السوداء) خلال فترات التقلب، مما يتطلب إدارة حذر للصفقات. لا تنخدع باسم وضعية الرافعة الكاملة، فهي مجرد أداة، يمكن أن تنقذك أو تقتلك. الأمر يعتمد في النهاية على يدك أنت.