عند مشاهدة مخطط السوق في وقت متأخر من الليل، غالبًا ما أتساءل: لماذا تلك القواعد التي تبدو بسيطة جدًا، هي التي تمكن الناس من جني أموال طائلة؟
"يوم في سوق العملات الرقمية يعادل سنة في البشر" — هذه العبارة أصبحت مملة بالنسبة لي. على أي حال، كلما سمعتها، أتذكر أولئك الذين يقضون أكثر من عشر ساعات يوميًا أمام الشاشة، ومع ذلك تتناقص أرصدتهم باستمرار. كنت أنا أيضًا من هؤلاء. بعد ثلاث عمليات إغلاق حساب متتالية، أدركت أن البقاء طويلًا في هذا السوق، هو الذي يساوي أكثر من أن تسرع وتخاطر بلا حساب، بمليون مرة.
في العام الماضي، كنت أملك 50,000 ريال، واستخدمت استراتيجية تبدو "غبية" جدًا، وخلال 358 يومًا، تحولت حساباتي من 50,000 إلى 370,000. ليست قصة ثراء فاحش بين ليلة وضحاها، بل كانت نتيجة مراقبة السوق لعشر ساعات يوميًا، وشرب القهوة الباردة، والالتزام الصارم بالانضباط.
بصراحة، حتى بعض المتداولين المحترفين يجدونها مزعجة. اليوم سأفصلها وأشرحها.
**الطريقة الأولى: خمس خطوط دفاعية**
بالطبع سمعت عبارة "لا تضع بيضك في سلة واحدة". لكن المهم هو — متى يجب أن تتحرك في أي سلة، ومعظم الناس لا يفكرون في ذلك بوضوح.
أول شيء فعلته عندما حصلت على 50,000 هو تقسيمها إلى خمس أجزاء، كل جزء 10,000. لكن لم أقم بذلك عشوائيًا.
الجزء الأول هو مال التجربة. عندما تأتي فرصة جديدة، أستخدم هذا الجزء للدخول وتجربة السوق.
الجزء الثاني هو مال التكميل. أتحرك فقط عندما ينخفض السعر بأكثر من 10%.
الجزء الثالث هو مال الزيادة. بمجرد تأكيد الاتجاه، أستخدمه لتعزيز موقفي.
الجزء الرابع هو مال التأمين. عندما تظهر أحداث غير متوقعة، يمكن أن ينقذك.
الجزء الخامس دائمًا يبقى في الحساب. السيولة النقدية تمنحك السيطرة، ويجب ألا تستخدمها كلها أبدًا.
ما يميز هذه الطريقة هو أنه حتى لو انخفض السوق إلى النصف، لا تزال لديك ذخيرة. هل رأيت من يدخل السوق بكامل رأس ماله مباشرة، وعندما يهتز السوق ينهار نفسيًا؟ أنا أضحك وأزيد من حجم موقفي في تلك اللحظات.
**لماذا يمكن لهذه الطريقة أن تربح؟**
بكل بساطة، الأمر يتلخص في كلمتين: الانضباط. معظم الناس يخسرون لأنهم يفتقرون إلى قواعد. متى يدخل، متى يلتزم، متى يخرج — كل ذلك يعتمد على الشعور. لكن الشعور في السوق هو ورقة مهترئة.
طريقتي في التقسيم تشبه أن تكون لديك قيادة ذاتية في التداول. مهما جن جنون السوق، القواعد ثابتة. أنت فقط تنفذ، ولا تحتاج إلى حكم.
بالإضافة إلى ذلك، وضع حدود وقف خسارة صارمة. إذا خسرت صفقة أكثر من الحد المحدد، تخرج فورًا. يبدو بسيطًا، لكن كم شخص يستطيع الالتزام به حقًا؟ معظم الناس ينظرون إلى الخسائر ويقولون "انتظر، ربما يتعافى السعر". والنتيجة غالبًا تكون خسائر أعمق.
**وراء الأرقام**
50,000 ريال تحولت إلى 370,000، أي بمضاعف 7.4. لكن من منظور آخر، معدل العائد الشهري يتراوح بين 5% و8%. هذا ليس نموًا هائلًا، لكنه مستقر ومستدام، والأهم أنه يدوم.
ولم تتجاوز خسائري الشهرية 15% أبدًا. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟ يعني أنني لا أزال في اللعبة، ولم أُخرج منها.
الكثيرون يحققون 100% ربح سنويًا، لكن في العام التالي يُفلسون ويخرجون. معدل العائد السنوي لي يزيد قليلاً عن 50%، لكنني أحقق أرباحًا متواصلة لعشر سنوات. من منظور الفائدة المركبة، الأرباح الأخيرة أكبر بكثير.
**التفاصيل التنفيذية**
هذه الطريقة تبدو سهلة، لكن التنفيذ في الواقع قاسٍ جدًا. عليك أن تتحمل أن السوق قد يرتفع 50% وأنت لم تدخل بعد. وعليك أن تصمد أثناء تذبذب السوق المستمر، وتلتزم بتلك القواعد التي قد تبدو غبية.
خلال 368 يومًا، فكرت أكثر من 20 مرة في التخلي عن هذه الطريقة، أو في وضع كل أموالي في عملة واحدة. لكن في كل مرة، اخترت التنازل — الاستمرار وفقًا للقواعد.
وأثبتت التجربة أن تلك الفرص التي فكرت في وضع كل شيء فيها، غالبًا ما كانت فخاخًا. والأرباح التي فاتتني، عوضتها ببطء عبر الانضباط والفائدة المركبة.
**وفي النهاية**
السوق لا يفتقر للأذكياء، بل يفتقر لمن يدوم طويلاً. تقسيم الأموال، والانضباط الصارم، والالتزام بوقف الخسارة — كل ذلك غير جذاب. لا أحد يصبح بطلاً بين ليلة وضحاها بسبب هذه الطريقة.
لكنها تضمن لك البقاء على قيد الحياة، وتراكم الأرباح تدريجيًا، وفي النهاية، أن تصبح من الذين يربحون. في سوق العملات الرقمية، البقاء على قيد الحياة هو الفوز الحقيقي.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
عند مشاهدة مخطط السوق في وقت متأخر من الليل، غالبًا ما أتساءل: لماذا تلك القواعد التي تبدو بسيطة جدًا، هي التي تمكن الناس من جني أموال طائلة؟
"يوم في سوق العملات الرقمية يعادل سنة في البشر" — هذه العبارة أصبحت مملة بالنسبة لي. على أي حال، كلما سمعتها، أتذكر أولئك الذين يقضون أكثر من عشر ساعات يوميًا أمام الشاشة، ومع ذلك تتناقص أرصدتهم باستمرار. كنت أنا أيضًا من هؤلاء. بعد ثلاث عمليات إغلاق حساب متتالية، أدركت أن البقاء طويلًا في هذا السوق، هو الذي يساوي أكثر من أن تسرع وتخاطر بلا حساب، بمليون مرة.
في العام الماضي، كنت أملك 50,000 ريال، واستخدمت استراتيجية تبدو "غبية" جدًا، وخلال 358 يومًا، تحولت حساباتي من 50,000 إلى 370,000. ليست قصة ثراء فاحش بين ليلة وضحاها، بل كانت نتيجة مراقبة السوق لعشر ساعات يوميًا، وشرب القهوة الباردة، والالتزام الصارم بالانضباط.
بصراحة، حتى بعض المتداولين المحترفين يجدونها مزعجة. اليوم سأفصلها وأشرحها.
**الطريقة الأولى: خمس خطوط دفاعية**
بالطبع سمعت عبارة "لا تضع بيضك في سلة واحدة". لكن المهم هو — متى يجب أن تتحرك في أي سلة، ومعظم الناس لا يفكرون في ذلك بوضوح.
أول شيء فعلته عندما حصلت على 50,000 هو تقسيمها إلى خمس أجزاء، كل جزء 10,000. لكن لم أقم بذلك عشوائيًا.
الجزء الأول هو مال التجربة. عندما تأتي فرصة جديدة، أستخدم هذا الجزء للدخول وتجربة السوق.
الجزء الثاني هو مال التكميل. أتحرك فقط عندما ينخفض السعر بأكثر من 10%.
الجزء الثالث هو مال الزيادة. بمجرد تأكيد الاتجاه، أستخدمه لتعزيز موقفي.
الجزء الرابع هو مال التأمين. عندما تظهر أحداث غير متوقعة، يمكن أن ينقذك.
الجزء الخامس دائمًا يبقى في الحساب. السيولة النقدية تمنحك السيطرة، ويجب ألا تستخدمها كلها أبدًا.
ما يميز هذه الطريقة هو أنه حتى لو انخفض السوق إلى النصف، لا تزال لديك ذخيرة. هل رأيت من يدخل السوق بكامل رأس ماله مباشرة، وعندما يهتز السوق ينهار نفسيًا؟ أنا أضحك وأزيد من حجم موقفي في تلك اللحظات.
**لماذا يمكن لهذه الطريقة أن تربح؟**
بكل بساطة، الأمر يتلخص في كلمتين: الانضباط. معظم الناس يخسرون لأنهم يفتقرون إلى قواعد. متى يدخل، متى يلتزم، متى يخرج — كل ذلك يعتمد على الشعور. لكن الشعور في السوق هو ورقة مهترئة.
طريقتي في التقسيم تشبه أن تكون لديك قيادة ذاتية في التداول. مهما جن جنون السوق، القواعد ثابتة. أنت فقط تنفذ، ولا تحتاج إلى حكم.
بالإضافة إلى ذلك، وضع حدود وقف خسارة صارمة. إذا خسرت صفقة أكثر من الحد المحدد، تخرج فورًا. يبدو بسيطًا، لكن كم شخص يستطيع الالتزام به حقًا؟ معظم الناس ينظرون إلى الخسائر ويقولون "انتظر، ربما يتعافى السعر". والنتيجة غالبًا تكون خسائر أعمق.
**وراء الأرقام**
50,000 ريال تحولت إلى 370,000، أي بمضاعف 7.4. لكن من منظور آخر، معدل العائد الشهري يتراوح بين 5% و8%. هذا ليس نموًا هائلًا، لكنه مستقر ومستدام، والأهم أنه يدوم.
ولم تتجاوز خسائري الشهرية 15% أبدًا. هل تعرف ماذا يعني ذلك؟ يعني أنني لا أزال في اللعبة، ولم أُخرج منها.
الكثيرون يحققون 100% ربح سنويًا، لكن في العام التالي يُفلسون ويخرجون. معدل العائد السنوي لي يزيد قليلاً عن 50%، لكنني أحقق أرباحًا متواصلة لعشر سنوات. من منظور الفائدة المركبة، الأرباح الأخيرة أكبر بكثير.
**التفاصيل التنفيذية**
هذه الطريقة تبدو سهلة، لكن التنفيذ في الواقع قاسٍ جدًا. عليك أن تتحمل أن السوق قد يرتفع 50% وأنت لم تدخل بعد. وعليك أن تصمد أثناء تذبذب السوق المستمر، وتلتزم بتلك القواعد التي قد تبدو غبية.
خلال 368 يومًا، فكرت أكثر من 20 مرة في التخلي عن هذه الطريقة، أو في وضع كل أموالي في عملة واحدة. لكن في كل مرة، اخترت التنازل — الاستمرار وفقًا للقواعد.
وأثبتت التجربة أن تلك الفرص التي فكرت في وضع كل شيء فيها، غالبًا ما كانت فخاخًا. والأرباح التي فاتتني، عوضتها ببطء عبر الانضباط والفائدة المركبة.
**وفي النهاية**
السوق لا يفتقر للأذكياء، بل يفتقر لمن يدوم طويلاً. تقسيم الأموال، والانضباط الصارم، والالتزام بوقف الخسارة — كل ذلك غير جذاب. لا أحد يصبح بطلاً بين ليلة وضحاها بسبب هذه الطريقة.
لكنها تضمن لك البقاء على قيد الحياة، وتراكم الأرباح تدريجيًا، وفي النهاية، أن تصبح من الذين يربحون. في سوق العملات الرقمية، البقاء على قيد الحياة هو الفوز الحقيقي.