شهد سوق الصرف الياباني تقلبات حادة مؤخرًا، حيث تراجع الدولار/ين بسرعة من المستويات العالية إلى ما دون 156. في ظل توجهات رسمية أكثر تشددًا وتوقعات لرفع أسعار الفائدة تتصاعد، توقفت مؤقتًا الاتجاه الطويل الأمد لتراجع الين، لكن الاتجاه المستقبلي لا يزال مليئًا بعدم اليقين.
تحول في إشارات السياسة: توجه السلطات اليابانية نحو التشدد
في أواخر نوفمبر، صرح مسؤول حكومي ياباني علنًا بأنه سيعزز مراقبة تقلبات الصرف، وأبدى استعدادًا لاتخاذ إجراءات مناسبة للتدخل في السوق في أي وقت. أثار هذا التصريح حذرًا شديدًا في السوق، وبدأ المشاركون في السوق يعيدون تقييم مسار السياسة المحتمل للبنك المركزي الياباني.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن البنك المركزي الياباني يستعد بشكل كامل لرفع أسعار الفائدة المحتمل في ديسمبر، وهو أسرع شهر ممكن. مع تصاعد التوقعات التشددية، استجاب سعر صرف الدولار/ين للانخفاض، وحدث تحول واضح في مزاج السوق.
من هو صاحب القرار الحقيقي في قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني: الاحتياطي الفيدرالي
سيُعقد قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني في 19 ديسمبر، ويُراقب عن كثب، لكن محللين أشاروا إلى أن مسار هذا القرار قد يتأثر بقرار الاحتياطي الفيدرالي الذي يصدر قبل أسبوع.
وهذا يخلق لعبة سياسة دقيقة: إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير، فسيزيد الضغط على البنك المركزي الياباني لرفع الفائدة؛ وإذا قرر الاحتياطي خفض الفائدة، سيكون لدى البنك الياباني مجال أكبر لتأجيل قرار رفع الفائدة.
تشير استطلاعات السوق الحالية إلى أن احتمالية توقعات رفع الفائدة في ديسمبر ويناير تتراوح حول 50%. يعتقد محلل في مؤسسة مالية كبرى بأستراليا أن البنك المركزي الياباني الحذر قد ينتظر حتى تمرير مشروع الميزانية في البرلمان قبل اتخاذ إجراء، من أجل كسب مزيد من الوقت لمراقبة مفاوضات الأجور، وتجنب اتخاذ قرارات متسرعة.
آفاق سعر الصرف: هل سترتفع القيمة أم ستعود إلى دائرة الانخفاض؟
من منظور فارق الفائدة، مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة للبنك المركزي الياباني وتزايد توقعات خفض الفائدة للاحتياطي الفيدرالي، من المتوقع أن يستمر تآكل الفارق بين الفائدة الأمريكية واليابانية، مما يوفر أساسًا لانخفاض الدولار/ين من المستويات العالية.
ومع ذلك، لا تزال الأصوات المتشائمة تتردد. نظرًا لاستمرار الفارق في الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة بشكل ملحوظ، فإن آلية التداول بالمراجحة لا تزال تعمل، والضغط الأساسي على تراجع الين لم يتلاشَ بعد.
حذر محلل استراتيجي في بنك سويسري رائد من أن رفع الفائدة لمرة واحدة لن يغير بشكل جذري مسار الين، إلا إذا اتخذ البنك المركزي الياباني مسارًا أكثر تشددًا في رفع الفائدة، وقدم التزامًا واضحًا بمواصلة التشديد في السياسات حتى عام 2026 لاحتواء التضخم. وأشار هذا المحلل أيضًا إلى أن «الفارق بين الفائدة الأمريكية واليابانية لا يزال مرتفعًا نسبيًا، وتقلبات السوق لا تزال منخفضة، وكل ذلك يحد من نطاق ارتفاع الين بسرعة.»
أما مدير العملات في بنك دولي هولندي، فاقترح بعدًا آخر للمراقبة: أن توقعات التدخل الحكومي قد تكون أكثر تأثيرًا من التدخل الفعلي نفسه. إذا كانت مخاوف السوق من التدخل كافية لوقف ارتفاع الدولار مقابل الين، فقد لا تحتاج السلطات إلى التدخل فعليًا، لأن الهدف قد تحقق بالفعل.
السوق عند نقطة حاسمة
مع اقتراب ديسمبر، ستعقد قرارات سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني والاحتياطي الفيدرالي، ويترقب السوق هذين الحدثين عن كثب. هل سيتمكن الين من وقف تراجعه وبدء دورة ارتفاع، أم أن الأمر يعتمد على مسار سياسات البنك المركزي الأمريكي وتدفقات رؤوس الأموال الدولية للمراجحة؟ في المدى القصير، يبقى الحذر في السوق هو الخيار الأكثر منطقية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
ليلة قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي: قرار سعر الفائدة في اليابان يواجه مفترق طرق
شهد سوق الصرف الياباني تقلبات حادة مؤخرًا، حيث تراجع الدولار/ين بسرعة من المستويات العالية إلى ما دون 156. في ظل توجهات رسمية أكثر تشددًا وتوقعات لرفع أسعار الفائدة تتصاعد، توقفت مؤقتًا الاتجاه الطويل الأمد لتراجع الين، لكن الاتجاه المستقبلي لا يزال مليئًا بعدم اليقين.
تحول في إشارات السياسة: توجه السلطات اليابانية نحو التشدد
في أواخر نوفمبر، صرح مسؤول حكومي ياباني علنًا بأنه سيعزز مراقبة تقلبات الصرف، وأبدى استعدادًا لاتخاذ إجراءات مناسبة للتدخل في السوق في أي وقت. أثار هذا التصريح حذرًا شديدًا في السوق، وبدأ المشاركون في السوق يعيدون تقييم مسار السياسة المحتمل للبنك المركزي الياباني.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن البنك المركزي الياباني يستعد بشكل كامل لرفع أسعار الفائدة المحتمل في ديسمبر، وهو أسرع شهر ممكن. مع تصاعد التوقعات التشددية، استجاب سعر صرف الدولار/ين للانخفاض، وحدث تحول واضح في مزاج السوق.
من هو صاحب القرار الحقيقي في قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني: الاحتياطي الفيدرالي
سيُعقد قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني في 19 ديسمبر، ويُراقب عن كثب، لكن محللين أشاروا إلى أن مسار هذا القرار قد يتأثر بقرار الاحتياطي الفيدرالي الذي يصدر قبل أسبوع.
وهذا يخلق لعبة سياسة دقيقة: إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير، فسيزيد الضغط على البنك المركزي الياباني لرفع الفائدة؛ وإذا قرر الاحتياطي خفض الفائدة، سيكون لدى البنك الياباني مجال أكبر لتأجيل قرار رفع الفائدة.
تشير استطلاعات السوق الحالية إلى أن احتمالية توقعات رفع الفائدة في ديسمبر ويناير تتراوح حول 50%. يعتقد محلل في مؤسسة مالية كبرى بأستراليا أن البنك المركزي الياباني الحذر قد ينتظر حتى تمرير مشروع الميزانية في البرلمان قبل اتخاذ إجراء، من أجل كسب مزيد من الوقت لمراقبة مفاوضات الأجور، وتجنب اتخاذ قرارات متسرعة.
آفاق سعر الصرف: هل سترتفع القيمة أم ستعود إلى دائرة الانخفاض؟
من منظور فارق الفائدة، مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة للبنك المركزي الياباني وتزايد توقعات خفض الفائدة للاحتياطي الفيدرالي، من المتوقع أن يستمر تآكل الفارق بين الفائدة الأمريكية واليابانية، مما يوفر أساسًا لانخفاض الدولار/ين من المستويات العالية.
ومع ذلك، لا تزال الأصوات المتشائمة تتردد. نظرًا لاستمرار الفارق في الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة بشكل ملحوظ، فإن آلية التداول بالمراجحة لا تزال تعمل، والضغط الأساسي على تراجع الين لم يتلاشَ بعد.
حذر محلل استراتيجي في بنك سويسري رائد من أن رفع الفائدة لمرة واحدة لن يغير بشكل جذري مسار الين، إلا إذا اتخذ البنك المركزي الياباني مسارًا أكثر تشددًا في رفع الفائدة، وقدم التزامًا واضحًا بمواصلة التشديد في السياسات حتى عام 2026 لاحتواء التضخم. وأشار هذا المحلل أيضًا إلى أن «الفارق بين الفائدة الأمريكية واليابانية لا يزال مرتفعًا نسبيًا، وتقلبات السوق لا تزال منخفضة، وكل ذلك يحد من نطاق ارتفاع الين بسرعة.»
أما مدير العملات في بنك دولي هولندي، فاقترح بعدًا آخر للمراقبة: أن توقعات التدخل الحكومي قد تكون أكثر تأثيرًا من التدخل الفعلي نفسه. إذا كانت مخاوف السوق من التدخل كافية لوقف ارتفاع الدولار مقابل الين، فقد لا تحتاج السلطات إلى التدخل فعليًا، لأن الهدف قد تحقق بالفعل.
السوق عند نقطة حاسمة
مع اقتراب ديسمبر، ستعقد قرارات سعر الفائدة للبنك المركزي الياباني والاحتياطي الفيدرالي، ويترقب السوق هذين الحدثين عن كثب. هل سيتمكن الين من وقف تراجعه وبدء دورة ارتفاع، أم أن الأمر يعتمد على مسار سياسات البنك المركزي الأمريكي وتدفقات رؤوس الأموال الدولية للمراجحة؟ في المدى القصير، يبقى الحذر في السوق هو الخيار الأكثر منطقية.