متى سترتفع السوق في 2024؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه ملايين المستثمرين مع بداية العام الجديد. والإجابة ليست سهلة، لأن الأسواق العالمية تمر بلحظة تحول: بينما تظهر الأسواق الغربية علامات تعب، تستعد مؤشرات آسيا لانطلاقة غير مسبوقة.
السياق معقد. أربع سنوات من الجائحة، أزمة لوجستية وعدم استقرار جيوسياسي تركت جروحًا عميقة في الاقتصاد العالمي. لكن الآن، عندما تبدو تلك العواصف تتراجع، يظهر تحدٍ جديد: تغير المناخ. وبالضبط في هذه النقطة من التحول، تعيد الأسواق توزيع قوتها الاقتصادية بشكل درامي.
التحول الكبير في النموذج: إلى أين سيتجه المال
لفهم متى سترتفع السوق في 2024، يجب الاعتراف أن ليس جميع الأسواق سترتفع بنفس الطريقة. البيانات الفنية تظهر مشهدًا منقسمًا حيث ستسير الشرق والغرب في طرق متباينة.
لماذا ستتراجع الأسواق الغربية
سوق نيويورك في نقطة حرجة. بعد أن قفزت من 14,800 نقطة في أكتوبر لتقترب من 17,000 في ديسمبر، تقترب جدًا من أعلى مستوياتها التاريخية. هنا تتكرر القصة: كلما كسرت سقوفها التاريخية، تليها تصحيح حاد. المتوسطات المتحركة تشير بالفعل إلى هذا الانخفاض الوشيك، وكل الدلائل تشير إلى أن يناير سيكون الشهر الذي يتجسد فيه ذلك.
الوضع في فرانكفورت أكثر وضوحًا. مؤشر DAX الألماني أيضًا عند أعلى مستوياته التاريخية بعد أن ارتفع من 14,680 إلى 16,750 نقطة بين نوفمبر وديسمبر. كما في نيويورك، منطق السوق يقترح أن بعد ارتفاع حاد كهذا، يأتي الانخفاض. لن يكون كارثيًا، لكنه سيكون ملحوظًا.
لماذا آسيا مستعدة للانطلاق
بينما يبطئ الغرب، تفعل شنغهاي العكس تمامًا. أغلقت سوق الصين 2023 بدفعة قوية صعودية بعد أن حافظت على اتجاه ثابت طوال العام. هذا ليس صدفة: فالفترات الثابتة في شنغهاي دائمًا كانت تسبق ارتفاعات مذهلة، مثل 2007 و2015.
الفترة من 2017 إلى 2023 كانت أيضًا من تلك الفترات الثابتة. المؤشرات الفنية تشير إلى أن 2024 قد يكون العام الذي يبدأ فيه تسارع جديد. وهنا يتضح معنى التحول في النموذج: الصين تقود النمو في آسيا، والمنطقة بأكملها تتفتح بينما تتدهور أمريكا اللاتينية وأفريقيا في أزمات اقتصادية.
الثلاثة مشاكل الضخمة التي تهدد الأسواق
فقاعة الدين العالمي
الدين العالمي وصل إلى مستويات غير مسبوقة. الولايات المتحدة لديها نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 114%، إيطاليا 151%، اليابان 252%. هذا الدين المفرط أدى إلى تضخم، رفع الضرائب وتدمير القدرة الشرائية للشركات والأسر. الجميع مديون، من الحكومات إلى الأفراد العاديين. الوضع هش، وأي صدمة اقتصادية قد تؤدي إلى ركود.
التضخم المستمر
رغم اعتداله في اقتصادات كبرى مثل أمريكا الشمالية، أوروبا والصين، إلا أن التضخم لا يزال مروعًا في أمريكا اللاتينية، أفريقيا وأجزاء من آسيا وأوروبا الشرقية. الأرجنتين تسير نحو التضخم المفرط مع محاولة خافيير ميليي التخلي عن البيزو. فنزويلا، سوريا، السودان وميانمار مدمرة بالفعل. حتى الدول الأفريقية القوية مثل كينيا وجنوب أفريقيا تواجه أزمات تضخمية خطيرة.
تغير المناخ كفرصة وتهديد
أكد مؤتمر COP28 في دبي ما كانت البيانات تظهره بالفعل: كانت الأرض أكثر دفئًا بمقدار 1.4°C في 2023 مقارنة بالمعدل التاريخي، وسيكون 2024 أسوأ. الانتقال الطاقي حتمي، لكنه مكلف. إغلاق محطات الفحم والغاز قد يرفع أسعار الطاقة إذا لم تنمو مصادر الطاقة المتجددة بسرعة كافية.
إليكم الفرصة: من يتحكم في هذا الانتقال الطاقي، يتحكم في المستقبل. والصين تعرف ذلك بالفعل.
الصين: محرك النمو العالمي
بينما تظهر الولايات المتحدة وأوروبا تعبًا، الصين في اتجاه صاعد. هي القوة في الطاقة المتجددة، النقل، البنية التحتية، التكنولوجيا والمالية. بالإضافة إلى ذلك، تزداد تأثيرها في جميع جنوب شرق آسيا، التي تتفتح كأنها لم تفعل من قبل.
السبب بسيط: بينما العالم المتقدم يكافح مع الدين، التضخم، والركود، تنمو آسيا. المستثمرون ذوو الرؤية الاستراتيجية رأوا ذلك بالفعل. لذلك تتجه تدفقات الأموال نحو الشرق.
أين تستثمر في 2024 عندما سترتفع السوق في القطاعات الصحيحة
ليس السؤال عما إذا كانت السوق سترتفع في 2024، بل في أين تستثمر لتكون على الجانب الصحيح من هذا التحول.
الرهانات الآمنة: قطاعات في ارتفاع
الطاقة المتجددة: بعد COP28، ستتدفق الأموال بشكل كبير هنا. Iberdrola، Canadian Solar، Siemens Gamesa و First Solar هم عمالقة في هذا المجال. ستتسارع الاستثمارات العامة والخاصة في الطاقة الشمسية والرياح.
الذكاء الاصطناعي: ما حدث مع الذكاء الاصطناعي في 2023 هو مجرد البداية. Nvidia، Microsoft، Alphabet (Google)، Adobe و Baidu ستظل ملوك السوق إذا استمرت في الابتكار.
الشركات الآسيوية: الصين، كوريا، اليابان، تايلاند، فيتنام، ماليزيا، إندونيسيا وسنغافورة تنمو بسرعة أكبر من أي اقتصاد غربي. الاستثمار في هذه المناطق هو استثمار في المستقبل.
النقل المستدام: السيارات الكهربائية والمحفزة بالهيدروجين ستتلقى استثمارات ضخمة. Tesla، BYD، Daimler و Hyundai ستعيش سنوات ذهبية.
الحيل التي يجب تجنبها: قطاعات في مشاكل
الشركات المالية: مع مستويات ديون عالية جدًا، العديد من الشركات والحكومات ستعجز عن السداد. البنوك في الخطوط الأمامية.
السوق العقاري: الصين متوقفة، وكذلك أوروبا والولايات المتحدة. الأسر تكافح لدفع الإيجارات والرهون العقارية. إفلاسات وشيكة في هذا القطاع.
الوقود الأحفوري: على المدى الطويل ليس له مستقبل، رغم أن سعر النفط قد يرتفع على المدى القصير بسبب الطلب. لكنه رهان ضد المستقبل.
الشركات الغربية القديمة: الشركات التي لم تستثمر في الابتكار أو الطاقة المتجددة ستعاني أكثر عندما تتباطأ الأسواق الغربية.
استراتيجية 2024
متى سترتفع السوق في 2024 يعتمد تمامًا على أين تضع أموالك. الأسواق الغربية ستواجه تصحيحات. الاقتصادات مشبعة بالدين، التضخم مستمر، وتغير المناخ يتسارع.
لكن هذا ليس تشاؤمًا: إنه فرصة. شركات الطاقة المتجددة، النقل المستدام والذكاء الاصطناعي ستعيش سنوات من النمو غير المسبوق. الأسواق الآسيوية ستقود النمو العالمي. الحكومات ورأس المال الخاص يوجهان موارد ضخمة نحو هذه القطاعات.
سيكون عام 2024 عامًا صعبًا لمن لا يفهم الاتجاهات، لكنه سيكون استثنائيًا لمن يعرف أين يستثمر. السؤال ليس إذا سترتفع السوق، بل إذا كنت ستتواجد في القطاعات والمناطق الصحيحة عندما يحدث ذلك.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
2024: العام الذي تنطلق فيه الأسواق الآسيوية بينما يتوقف الغرب
متى سترتفع السوق في 2024؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه ملايين المستثمرين مع بداية العام الجديد. والإجابة ليست سهلة، لأن الأسواق العالمية تمر بلحظة تحول: بينما تظهر الأسواق الغربية علامات تعب، تستعد مؤشرات آسيا لانطلاقة غير مسبوقة.
السياق معقد. أربع سنوات من الجائحة، أزمة لوجستية وعدم استقرار جيوسياسي تركت جروحًا عميقة في الاقتصاد العالمي. لكن الآن، عندما تبدو تلك العواصف تتراجع، يظهر تحدٍ جديد: تغير المناخ. وبالضبط في هذه النقطة من التحول، تعيد الأسواق توزيع قوتها الاقتصادية بشكل درامي.
التحول الكبير في النموذج: إلى أين سيتجه المال
لفهم متى سترتفع السوق في 2024، يجب الاعتراف أن ليس جميع الأسواق سترتفع بنفس الطريقة. البيانات الفنية تظهر مشهدًا منقسمًا حيث ستسير الشرق والغرب في طرق متباينة.
لماذا ستتراجع الأسواق الغربية
سوق نيويورك في نقطة حرجة. بعد أن قفزت من 14,800 نقطة في أكتوبر لتقترب من 17,000 في ديسمبر، تقترب جدًا من أعلى مستوياتها التاريخية. هنا تتكرر القصة: كلما كسرت سقوفها التاريخية، تليها تصحيح حاد. المتوسطات المتحركة تشير بالفعل إلى هذا الانخفاض الوشيك، وكل الدلائل تشير إلى أن يناير سيكون الشهر الذي يتجسد فيه ذلك.
الوضع في فرانكفورت أكثر وضوحًا. مؤشر DAX الألماني أيضًا عند أعلى مستوياته التاريخية بعد أن ارتفع من 14,680 إلى 16,750 نقطة بين نوفمبر وديسمبر. كما في نيويورك، منطق السوق يقترح أن بعد ارتفاع حاد كهذا، يأتي الانخفاض. لن يكون كارثيًا، لكنه سيكون ملحوظًا.
لماذا آسيا مستعدة للانطلاق
بينما يبطئ الغرب، تفعل شنغهاي العكس تمامًا. أغلقت سوق الصين 2023 بدفعة قوية صعودية بعد أن حافظت على اتجاه ثابت طوال العام. هذا ليس صدفة: فالفترات الثابتة في شنغهاي دائمًا كانت تسبق ارتفاعات مذهلة، مثل 2007 و2015.
الفترة من 2017 إلى 2023 كانت أيضًا من تلك الفترات الثابتة. المؤشرات الفنية تشير إلى أن 2024 قد يكون العام الذي يبدأ فيه تسارع جديد. وهنا يتضح معنى التحول في النموذج: الصين تقود النمو في آسيا، والمنطقة بأكملها تتفتح بينما تتدهور أمريكا اللاتينية وأفريقيا في أزمات اقتصادية.
الثلاثة مشاكل الضخمة التي تهدد الأسواق
فقاعة الدين العالمي
الدين العالمي وصل إلى مستويات غير مسبوقة. الولايات المتحدة لديها نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 114%، إيطاليا 151%، اليابان 252%. هذا الدين المفرط أدى إلى تضخم، رفع الضرائب وتدمير القدرة الشرائية للشركات والأسر. الجميع مديون، من الحكومات إلى الأفراد العاديين. الوضع هش، وأي صدمة اقتصادية قد تؤدي إلى ركود.
التضخم المستمر
رغم اعتداله في اقتصادات كبرى مثل أمريكا الشمالية، أوروبا والصين، إلا أن التضخم لا يزال مروعًا في أمريكا اللاتينية، أفريقيا وأجزاء من آسيا وأوروبا الشرقية. الأرجنتين تسير نحو التضخم المفرط مع محاولة خافيير ميليي التخلي عن البيزو. فنزويلا، سوريا، السودان وميانمار مدمرة بالفعل. حتى الدول الأفريقية القوية مثل كينيا وجنوب أفريقيا تواجه أزمات تضخمية خطيرة.
تغير المناخ كفرصة وتهديد
أكد مؤتمر COP28 في دبي ما كانت البيانات تظهره بالفعل: كانت الأرض أكثر دفئًا بمقدار 1.4°C في 2023 مقارنة بالمعدل التاريخي، وسيكون 2024 أسوأ. الانتقال الطاقي حتمي، لكنه مكلف. إغلاق محطات الفحم والغاز قد يرفع أسعار الطاقة إذا لم تنمو مصادر الطاقة المتجددة بسرعة كافية.
إليكم الفرصة: من يتحكم في هذا الانتقال الطاقي، يتحكم في المستقبل. والصين تعرف ذلك بالفعل.
الصين: محرك النمو العالمي
بينما تظهر الولايات المتحدة وأوروبا تعبًا، الصين في اتجاه صاعد. هي القوة في الطاقة المتجددة، النقل، البنية التحتية، التكنولوجيا والمالية. بالإضافة إلى ذلك، تزداد تأثيرها في جميع جنوب شرق آسيا، التي تتفتح كأنها لم تفعل من قبل.
السبب بسيط: بينما العالم المتقدم يكافح مع الدين، التضخم، والركود، تنمو آسيا. المستثمرون ذوو الرؤية الاستراتيجية رأوا ذلك بالفعل. لذلك تتجه تدفقات الأموال نحو الشرق.
أين تستثمر في 2024 عندما سترتفع السوق في القطاعات الصحيحة
ليس السؤال عما إذا كانت السوق سترتفع في 2024، بل في أين تستثمر لتكون على الجانب الصحيح من هذا التحول.
الرهانات الآمنة: قطاعات في ارتفاع
الطاقة المتجددة: بعد COP28، ستتدفق الأموال بشكل كبير هنا. Iberdrola، Canadian Solar، Siemens Gamesa و First Solar هم عمالقة في هذا المجال. ستتسارع الاستثمارات العامة والخاصة في الطاقة الشمسية والرياح.
الذكاء الاصطناعي: ما حدث مع الذكاء الاصطناعي في 2023 هو مجرد البداية. Nvidia، Microsoft، Alphabet (Google)، Adobe و Baidu ستظل ملوك السوق إذا استمرت في الابتكار.
الشركات الآسيوية: الصين، كوريا، اليابان، تايلاند، فيتنام، ماليزيا، إندونيسيا وسنغافورة تنمو بسرعة أكبر من أي اقتصاد غربي. الاستثمار في هذه المناطق هو استثمار في المستقبل.
النقل المستدام: السيارات الكهربائية والمحفزة بالهيدروجين ستتلقى استثمارات ضخمة. Tesla، BYD، Daimler و Hyundai ستعيش سنوات ذهبية.
الحيل التي يجب تجنبها: قطاعات في مشاكل
الشركات المالية: مع مستويات ديون عالية جدًا، العديد من الشركات والحكومات ستعجز عن السداد. البنوك في الخطوط الأمامية.
السوق العقاري: الصين متوقفة، وكذلك أوروبا والولايات المتحدة. الأسر تكافح لدفع الإيجارات والرهون العقارية. إفلاسات وشيكة في هذا القطاع.
الوقود الأحفوري: على المدى الطويل ليس له مستقبل، رغم أن سعر النفط قد يرتفع على المدى القصير بسبب الطلب. لكنه رهان ضد المستقبل.
الشركات الغربية القديمة: الشركات التي لم تستثمر في الابتكار أو الطاقة المتجددة ستعاني أكثر عندما تتباطأ الأسواق الغربية.
استراتيجية 2024
متى سترتفع السوق في 2024 يعتمد تمامًا على أين تضع أموالك. الأسواق الغربية ستواجه تصحيحات. الاقتصادات مشبعة بالدين، التضخم مستمر، وتغير المناخ يتسارع.
لكن هذا ليس تشاؤمًا: إنه فرصة. شركات الطاقة المتجددة، النقل المستدام والذكاء الاصطناعي ستعيش سنوات من النمو غير المسبوق. الأسواق الآسيوية ستقود النمو العالمي. الحكومات ورأس المال الخاص يوجهان موارد ضخمة نحو هذه القطاعات.
سيكون عام 2024 عامًا صعبًا لمن لا يفهم الاتجاهات، لكنه سيكون استثنائيًا لمن يعرف أين يستثمر. السؤال ليس إذا سترتفع السوق، بل إذا كنت ستتواجد في القطاعات والمناطق الصحيحة عندما يحدث ذلك.