كيفية تداول الأسهم: دليل كامل خطوة بخطوة من المبتدئ في الاستثمار حتى تكوين المحفظة

الكثير من الناس يرون الأسهم ببساطة كمقامرة خطرة، لكن في الواقع، إذا كانت مدعومة بمعرفة منهجية ونهج مخطط، فهي أداة مالية قوية يمكنها زيادة الأصول بشكل فعال. في هذا الدليل، سنغطي جميع مراحل الاستثمار في الأسهم التي يمكن للمبتدئين البدء بها بالتفصيل.

فهم جوهر الأسهم

السند الذي يمثل ملكية شركة هو السهم. شراء الأسهم يعني امتلاك جزء معين من حصة شركة معينة. على سبيل المثال، إذا كنت تملك سهم واحد من سامسونج إلكترونيكس، فأنت تملك حوالي 0.0000018% من إجمالي أسهم سامسونج(وفقًا لتاريخ 21 فبراير 2025).

الأرباح التي يمكن الحصول عليها من الاستثمار في الأسهم تنقسم إلى نوعين: أولاً، أرباح ناتجة عن زيادة سعر السهم نتيجة نمو الشركة، وثانيًا، تدفق نقدي منتظم من خلال توزيعات الأرباح. عندما تنمو الشركة، يرتفع سعر السهم، ويحقق المستثمرون أرباحًا من ذلك.

هل يناسبك الاستثمار في الأسهم؟

الاستثمار في الأسهم يجذب بشكل كبير بسبب معدل العائد المرتفع. عند النظر إلى مؤشر S&P 500 الأمريكي، فإنه يسجل متوسط عائد سنوي يقارب 10% منذ عام 1957، وهو يتجاوز بكثير معدل التضخم على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، فإن السيولة في الأسهم عالية جدًا، مما يتيح تحويلها إلى نقد في أي وقت عند الحاجة، وهو فرق كبير عن الاستثمار العقاري.

ومع ذلك، ليس مناسبًا للجميع. يمكن أن تتقلب أسعار الأسهم بشكل حاد على المدى القصير. على سبيل المثال، خلال جائحة كوفيد-19 في مارس 2020، انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة حوالي 34% خلال شهر واحد، وهو ما يثبت ذلك. لذلك، من الضروري فهم وضعك المالي، ونمط استثمارك، وقدرتك على تحمل المخاطر قبل اتخاذ قرار الاستثمار. النجاح في الاستثمار يتطلب تعلمًا مستمرًا وتحليلًا للسوق.

خيارات تنويع أساليب الاستثمار في الأسهم

يُقسم أسلوب تداول الأسهم بشكل رئيسي إلى نوعين:

الاستثمار المباشر هو شراء وبيع أسهم شركة معينة مباشرة، مع توقع عائد مرتفع، لكنه يحمل مخاطر كبيرة أيضًا.

الاستثمار غير المباشر يشمل استخدام أدوات مثل (صناديق المؤشرات المتداولة) (ETFs)، الصناديق المشتركة، وعقود الفروقات ((CFDs)). حيث يتم توزيع الاستثمار على عدة أسهم، مما يقلل من المخاطر بشكل فعال.

من الأساليب الحديثة التي تحظى بالاهتمام مؤخرًا، التداول بالكسور والاستثمار المنتظم. التداول بالكسور يتيح الوصول إلى الأسهم ذات الأسعار العالية برسوم عمولة أقل، حتى بمبالغ صغيرة، والاستثمار المنتظم يتيح استثمار مبلغ ثابت شهريًا لتحقيق نمو طويل الأمد للأصول.

عقود الفروقات (CFDs) أدوات ذات رافعة مالية، تتيح تحقيق أرباح كبيرة بمبالغ صغيرة، لكن المخاطر عالية جدًا. على سبيل المثال، إذا توقعت ارتفاع سعر سهم إنفيديا، يمكنك شراء عقد CFD لتحقيق ربح من الفرق، وإذا انخفض السعر، يمكنك أيضًا تحقيق أرباح من خلال مراكز البيع القصيرة. يجب فهم هذه الأدوات جيدًا قبل الاستثمار فيها.

فتح حساب: البوابة الأولى للاستثمار

للبدء في الاستثمار في الأسهم، يجب أولاً فتح حساب في شركة وساطة. الآن، يمكن فتح الحساب خلال دقائق عبر تطبيق الهاتف الذكي، بخلاف الماضي.

المستندات المطلوبة تشمل بطاقة الهوية(بطاقة الهوية الوطنية، رخصة القيادة، جواز السفر) وغيرها.

مميزات أنواع الحسابات

تختلف أنواع الحسابات حسب الهدف.

حساب الوكالة العادية هو الحساب الأساسي الذي يتيح تداول الأسهم المحلية والعالمية، بالإضافة إلى منتجات مالية متنوعة.

حساب إدارة الأصول الشخصية (ISA)( يوفر مزايا ضريبية، وهو مناسب للاستثمار على المدى المتوسط والطويل، ويمكن الحصول على خصم ضريبي على الدخل.

حساب إدارة الأصول الشاملة (CMA)) يدفع فوائد على الودائع، ويدعم كل من استثمار الأسهم وإدارة الأموال قصيرة الأجل.

( خطوات فتح الحساب

  1. اختيار شركة الوساطة - بمقارنة الرسوم، جودة الخدمة، وسهولة استخدام التطبيق.

  2. تثبيت تطبيق الهاتف - تحميل تطبيق الشركة المختارة.

  3. التحقق من الهوية - مسح بطاقة الهوية أو جواز السفر، وتأكيد الهوية عبر الهاتف.

  4. إدخال البيانات الشخصية - بشكل دقيق، بما في ذلك مصدر الدخل.

  5. الموافقة على المستندات - توقيع إلكتروني على طلب فتح الحساب، وشروط الاستخدام.

  6. إتمام الفتح - بعد إكمال جميع الخطوات، تتلقى إشعارًا بفتح الحساب.

) حالة رسوم التداول

تختلف رسوم التداول بين شركات الوساطة. أعلىها حوالي 0.5% عند التداول بواسطة الموظفين، بينما تكون أقل عند استخدام أنظمة التداول عبر الحاسوب (HTS) أو تطبيقات الهاتف المحمول (MTS). عادةً، يظل المستثمرون مع شركة واحدة لفترة طويلة، لذا من الأفضل البدء بشركة ذات رسوم منخفضة. تقدم الجمعية المالية الكورية خدمة لمقارنة رسوم الشركات.

ملاحظة: إذا كان لديك سجل في حسابات إيداع وسحب في مؤسسة مالية، فبعد 20 يوم عمل يمكنك فتح حساب في مؤسسة أخرى، وذلك لمنع الجرائم المالية. ومع ذلك، فإن الشركات المرتبطة بكوكياو، كايبانك، وتوس بنك لا تخضع لهذا القيد.

ركيزتان لتحليل الأسهم

لتعلم كيفية التداول في الأسهم بشكل فعال، تعتبر مهارات التحليل ضرورية.

التحليل الفني: قراءة المستقبل عبر الرسوم البيانية

يعتمد على دراسة تحركات الأسعار السابقة وأنماط حجم التداول للتنبؤ بالسعر المستقبلي. يستخدم مؤشرات مثل المتوسطات المتحركة###Moving Average( وMACD)Moving Average Convergence Divergence( لاتخاذ قرارات البيع والشراء.

) التحليل الأساسي: اكتشاف القيمة الحقيقية للشركة

يحلل البيانات المالية، أداء الإدارة، والاتجاهات الصناعية بشكل شامل لتقييم القيمة الجوهرية للسهم. تعتبر مؤشرات مثل نسبة السعر إلى الأرباح###PER(، ونسبة السعر إلى القيمة الدفترية)PBR(، والعائد على حقوق الملكية)ROE### من المعايير المهمة في اتخاذ القرار.

استراتيجيات الاستثمار: الاختيار حسب الزمن

( استراتيجيات المضاربة قصيرة الأجل

التداول اليومي يهدف إلى شراء وبيع الأسهم خلال فترة قصيرة لتحقيق أرباح سريعة. يعتمد على التحليل الفني، متابعة الأخبار في الوقت الحقيقي، واستراتيجيات الزخم. رغم إمكانية تحقيق أرباح عالية، إلا أن المخاطر مرتفعة، وتكاليف التداول المتكررة تعتبر عيبًا.

) قوة استراتيجية الاستثمار طويل الأجل

الاستثمار لفترة تزيد عن 5 سنوات، وهو نمط يتبع فلسفة وارن بافيت في القيمة. يتيح الفائدة المركبة زيادة الأرباح بشكل أسي مع مرور الوقت. العديد من الدول تقدم مزايا ضريبية للاستثمار طويل الأجل.

إدارة المخاطر: استراتيجيات تقليل الخسائر

لضمان استقرار المحفظة، هناك حاجة إلى تقنيات إدارة المخاطر.

مبدأ التنويع هو “عدم وضع كل البيض في سلة واحدة”. امتلاك أسهم من شركات متعددة مثل سامسونج، هيونداي، نيفر، يقلل من مخاطر الانخفاض في قطاع معين أو شركة معينة.

تقنية وقف الخسارة تضع حدًا للخسائر تلقائيًا عند انخفاض سعر السهم إلى مستوى معين.

إعادة التوازن الدورية للمحفظة تعني مراجعة الأصول بشكل منتظم وضبطها وفقًا للأهداف، لمواجهة تغيرات السوق.

الاستثمار الموزع هو عدم استثمار كامل المبلغ مرة واحدة، بل على دفعات. على سبيل المثال، استثمار 1,000,000 وون على مدى 5 أشهر بمبالغ شهرية قدرها 200,000 وون.

الاحتفاظ طويل الأمد يركز على الاحتفاظ بأسهم الشركات الواعدة لفترة طويلة، مع تقليل تأثير تقلبات السوق القصيرة.

نصائح عملية للمبتدئين في الاستثمار

ابدأ بمبالغ صغيرة: من الحكمة أن تبدأ بمبالغ قليلة لاكتساب خبرة السوق.

تجنب متابعة السوق المبالغ فيها: لا تنجرف وراء موجة “الأسهم الموضوعية” أو “أسهم الطرح الأولي” بشكل أعمى. يعتمد القرار على تحليل موضوعي.

التعلم المستمر والمتابعة: قراءة أخبار الاقتصاد لمدة 30 دقيقة يوميًا، ومراجعة نتائج الشركات والمؤشرات الاقتصادية أسبوعيًا، من العادات المهمة.

كتابة سجل استثمار: تسجيل أسباب كل عملية شراء ونتائجها يساعد على تحليل أنماطك وتحسين قراراتك.

الخلاصة: كالماراثون، استمر بثبات

الاستثمار في الأسهم لا ينجح بين ليلة وضحاها، بل يتطلب تعلمًا مستمرًا. التحليل الدقيق، إدارة المخاطر المنهجية، واختيار كيفية التداول في الأسهم الملائمة لوضعك، هي مفاتيح النجاح. استثمر بهدوء وتأنٍ، وكن صبورًا، فستصل إلى هدف زيادة الأصول على المدى الطويل كالماراثون.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت