أخبار بوابة جيت: في شهر مارس، اتجه المستثمرون الأفراد إلى جانب شركات الوساطة في مجال البيع للأسهم؛ انخفض إجمالي الطلب خلال الشراء مقارنة بذروة يناير بنحو 50% تقريبًا. وبحسب الحساب الأسبوعي، لم يتجاوز تدفق الأموال الداخلة 5 مليارات دولار، وهو أقل من متوسط آخر 12 شهرًا البالغ 6.9 مليارات دولار. انتشرت عمليات بيع الأفراد عبر عدة قطاعات، خصوصًا أسهم الطاقة وأسهم التخزين. وأصبحت شركة ميكرون تكنولوجي، وساندِسك، وإكسون موبيل، وشيفرون، وأوكسيدنتال بتروليوم من أبرز الأسهم التي تمثل أهداف البيع. وبصرف النظر عن “السبعة العمالقة”، انخفضت حيازات قطاع التكنولوجيا إلى أدنى مستوى لها خلال 6 أشهر، ما يشير إلى أن الأفراد يميلون إلى تقليل المراكز في كل مرة يحدث فيها ارتداد.
على الرغم من أن معنويات السوق تبدو متشائمة، فقد تؤدي عوامل موسمية إلى حدوث انعكاس. خلال السنوات الـ25 الماضية، بلغ متوسط العائد في أبريل لمؤشر MSCI العالمي +2.0%، وكانت احتمالية تحقيق عوائد إيجابية مرتفعة جدًا بنسبة 75%. كما حقق مؤشر S&P 500 متوسط ارتفاع بلغ 1.3% في أبريل، وهو ثاني أعلى شهر في السنة. وتُظهر البيانات التاريخية أن الأسهم الأمريكية تشكل نحو 70% من وزن مؤشر عالمي؛ إذ يوفر الحافز الموسمي دعمًا للاتجاه الصعودي في السوق.
أما من ناحية الجيوسياسية، فقد دفعت أخبار وقف إطلاق النار الجديدة ارتفاع الأصول ذات المخاطر. ومع توقعات تراجع حدة الوضع، ارتفعت السلع الذهبية وأسواق الأسهم الأمريكية والآسيوية عمومًا، بينما تراجع سعر النفط. اليوم، اخترق بيتكوين (BTC) مستوى 71,000 دولار، ما يعكس ارتفاعًا في شهية المستثمرين للمخاطرة. إن الجمع بين شدة تفاؤم الأفراد المنخفضة جدًا وبين العوامل الموسمية الإيجابية قد يؤدي في الربع الثاني إلى انقلاب حاد في معنويات السوق، ما يوفر دافعًا محتملًا للصعود للأصول ذات المخاطر.
تُظهر الملاحظة قصيرة الأجل أن بيع الأفراد، رغم أنه جعل الجانب البيعي هو المسيطر، إلا أن العوامل الكلية الإيجابية وأخبار وقف إطلاق النار توفر دعمًا لسوق الأسهم وللعملات المشفرة. ويمكن للمستثمرين متابعة فرص الارتداد المحتملة واتجاه دوران الأموال بين القطاعات، لا سيما أداء قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والأصول المشفرة.